محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٣٨) ١٥ ربيع الأول ١٤٢٧ ه- ١٤ ابريل ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
نظرة قرآنية حول الهدى والحق- الشيعة والولاء للوطن
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يحول علمُه، ولا يغيب عن علمه شيء، وكلُّ شيء معلوم عنده أزلا، ولا يعلم علمَه أحد، ولا علم لشيء إلا بإذنه، ولا يزيد علمُه على ذاته، كما لا شيء من صفات جماله وجلاله بزائدٍ عليه، ولا على علمه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيراً بين يدي الساعة صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله؛ فَنِعْمَ العون على الطاعة التقوى، وبها تُحفظ الدماء، وتُصان الأعراض، وتأمن السبل، ويعمُّ العدل، ويسودُ الإحسان، وتهنأ حياة الأفراد والمجتمعات، وبها تُنال السعادة الكبرى رضا الرب الكريم. ولا يقوم علم، ولا تربية لا تعتمد التقوى هدفاً مقامَها، ولا يؤسّس أمن ولا خير على شيء كما يُؤسَّس عليها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأمهاتنا وآبائنا وأرحامنا وذوي القرابة منا، ومن أحسن إلينا إحساناً خاصاً من المؤمنين والمؤمنات مغفرة جزما حتماً. اللهم اكتب لنا رحمة خاصة تقينا وتنجينا ونفوز بها في الدُّنيا والآخرة.