محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٢ - الخطبة الأولى
تكتسب اخوانا من اخوان الصدق، فحين يفرط احدنا في طلب هؤلاء الاخوان وهم أعز من الكبريت الاحمر فانه يوقع نفسه في خسارة في دنيا ودين.
ثواب على طلب هذه الاخوة وتأسيسها كما في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله" من جدد أخاً في الاسلام بنى له الله برجا في الجنة" وربما يكون معنى الحديث انه عمل على هداية انسان للاسلام وبذلك ينضاف اخ جديد من اخوة الاسلام الى هذا الشخص، وقد يذهب الحديث الى ان المسلم الذي يطلب الاخوة الخاصة المضافة بالنسبة الى مسلم اخر يبني الله له برجا في الجنة، والمعنى الثاني أظهر.
" أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم" ١٠ انت اذا اكتسبت اخا كريما في الله فقد أعثرك الله على كنز ثمين، وعلى سراج يعينك على انارة الطريق، يعينك على مدافعة الشيطان، يقف معك عند الملمات، فليس من العقل أصلا ان يضيع احدنا كنزا ساقه الله اليه هو اغلى الكنوز في الارض.
تنافس على المودة:
تقول الكلمة عن علي عليه السلام" لا يكونن اخوك اقوى منك على مودته" هو يودك وانت تقصر في مودته، فأنت أقل الأخوين شأنا، واخوك اكبر منك في هذه الاخوة حظا، ومن التنافس على الخير ان تسابقه على المودة واخلاصها.
" من حُبِّ الرجل دينه حبّه اخاه" ١١ عن الصادق عليه السلام. حقا اذا كنت احب الدين فلابدّ ان أحب القلب المتلالأ بالدين، واذا وجدت نفسي لا أحب مثل تلك القلوب فان قلبي لم يتلالأ فيه نور الايمان بقدر ما يكفي.
أنجد هذا الاثر لنعرف من انفسنا صدق الاخوة في الايمان وصدق قضية الايمان في داخلنا؟ ولنستعرض النفس أمام مضمون هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه واله و سلم" الا وان المؤمنين اذا تحابا في الله عزوجل وتصافيا في الله كانا كالجسد