محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٣ - الخطبة الثانية
فمن المسؤول بعد هذا كلّه عن الطائفية وتأجيجها؟!! أليس كل هذه المصادر والأنشطة تُحدّد أن المسؤول هو الحكومة؟ نحن أمام حالة حسّية ولا نتحدث على مستوى الحدس.
بإزاء هذا الواقع، على الشيعة أن لا يحمّلوا أخوتهم السنة من سائر أبناء الشعب تبعة المسألة الطائفية. إذا كان لهم خطاب في المسألة الطائفية وتحميل مسؤوليتها على طرف فإنما يكون خطابهم مع الحكومة. هذا بالنسبة للشيعة.
وعلى السنة أن لا يتخندقوا مع الحكومة في الدفاع عن طائفيتها، وليعطوا الشيعة الحق في أن يطالبوا الحكومة وبحرية في رفع كل المظالم، وفي إعطائهم حقوقهم المهضومة.
في نظري هذا هو الموقف الذي يتحتّم على الشيعة أن يتّخذوه، وعلى السنة أن يسلكوه بالنسبة لمسألة الطائفية، وتبقى الأخوّة الإسلامية على مستوى الشعب قويّة ومتينة ومتماسكة، وتبقى كذلك مع الحكومة.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا معرفتك، وزدنا من معرفتك، ولا تسلبنا شيئاً من معرفتك، وأكرمنا بمعرفتك، وأدمنا لنا معرفتك، ولا تفرق بيننا وبين معرفتك، وأنقذنا بمعرفتك، واغننا بمعرفتك، واجعلنا من أهل عافيتك، وعفوك ومغفرتك، وأنلنا رضوانك يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين، ويا أجود المعطين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)