محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٨ - الخطبة الثانية
مسؤوليته الخاصة في إقراره
والالتزام به. أنت حينما تقدم على صفقة بخيارك ولو كنت الخاسر فيها فإن عليك أن تصبر، ولكن حين يفرض عليك أمر وإن كان في هذا الأمر ما يغري فإنك ستبقى دائما شاكّاً متضجّراً شاكياً.
٥. وفي سياق الكلام عن الأزمة السياسية واستمرارها والذي يستتبع حالة من الخراب الأمني، قد يصعب على المطالع تفسير استهداف الدولة أن لا تهدأ الساحة في المساحة الواسعة منها وهي تتباكى
على الاقتصاد الوطني وتأثيرات الناحية الأمنية المضطربة عليه سلباً.
فطرح مسألة أحكام الأسرة على طريق التشريع الوضعي بإدخال هذه المساحة من التشريع الإلهي في المجلس النيابي للتصويت ومن غير الضمانات التي تحفظ شرعيته الإلهية ابتداءً واستمراراً والتي
أكّد عليها العلماء، وتجديد هذا الطرح بين آونة وأخرى من غير فاصل كبير مع ما تدركه الحكومة من الحساسية البالغة الصادقة التي يُسبِّبها هذا الطرح لكل الغيورين على أحكام الشريعة وأعراضهم
وأنسابهم التي اهتمَّ بها الإسلام في الشارع الإسلامي عامة في هذا البلد مع علمها بتصميمهم أن يبذلوا كل ما في الوسع في سبيل درء هذا الخطر العظيم وضمن الضوابط الدينية لا يعني إلا رغبة الحكومة
في تعميق الأزمات وتوسيعها وخلق أجواء التواتر الدائم بدل فتح طرق الحوار في الأزمات المقيمة كالأزمة الدستورية المتصاعدة.