محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٤ - الخطبة الثانية
الواحد، والوطن الواحد، واللحمة الواحدة. حالة استنفار دائم للإخوة السنة من هذه الصحافة للتخندق المذهبي وخوض الصراع بين أهل القبلة الواحدة، والمصير المشترك. والمقصود من هذا التخندق المذهبي هو غرض سياسي ترمي إليه هذه الصحافة.
ج- نجد صورة أخرى، أي نزاع في الخارج فيه شمّة طائفية يربط بحالة الخلاف السياسي الداخلي، وتحوّل القضية إلى قضية خلاف مذهبي طائفي في الداخل. بعض الملفات السياسية أقدم من بعض الفتن في الساحة الإسلامية وعندما تتحدث عن واحد منها يكون حديثك قائماً على التنسيق مع الخارج، مع لبنان، مع العراق، مع، مع، وقائماً على التآمر على الإخوة السنة في الداخل. هذا عمل صحافي الإخوة السنة بريئون منه، هذه هي ممارسة الصحافة السياسية.
يُطلب منا اليقظة الكبيرة، أن لا نندفع وراء ما تريد الصحافة من استدراجنا له من معاداة الإخوة السنة. وعلى الإخوة السنة من جهتهم، على الشارع السني من جهته أن يعي اللعبة السياسية، وأن نحتفظ جميعاً بالإخوّة الإسلامية قبل الأخوّة الوطنية على لزومها.
وعلى الجميع أن يرفضوا حالة الانجرار لما تخطط له الصحافة السيئة من حالة التصادم والاحتراب.
٢. ويراد من الإخوة العلماء والمثقفين السُّنة أن يقولوا للناس كلمةً تحميهم من الوقوع في فخّ التأسيس لعداوات مذهبية طائفية متأصلة في هذا الوطن العزيز.
٣. الدور الذي تمارسه جريدة الوطن بصورة مكشوفة ومركّزة ومنذ نشأتها الأولى، دور لا أقول عنه أنه مشبوه، وإنما هو دور تخريبي سافر، وقد استهدفت المجلس الإسلامي العلمائي من أول تأسيسه، وهي بمناسبة وغير مناسبة تنظّم حملاتها ضد هذه المؤسسة، على أن المجلس الإسلامي العلمائي جاء استهدافه في تقرير من تقريري البندر، وعلى