محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٠ - الخطبة الثانية
والمرشح الراشي اليوم هو نائب مرتشٍ غداً بلا إشكال، وإذا كانت عطاياه اليوم كبيرة، فقد بدأ قضية الارتشاء من يومه هذا.
رقابة المرشّح:
رقابة المرشح المتاحة له تساوي من خلال المراكز العامة العشرة للترشيح زائداً مركز دائرته، واحداً على أحد عشر. مواقع التصويت هي أحد عشر، والرقابة المتاحة له في موقع واحد، فكم تساوي هذه الرقابة؟ تساوي واحداً على أحد عشر، فهو غائب عن عشرة مواقع، حاضر من خلال نفسه أو موكّله في موقع واحد، فأقول إذا كانت رقابته كذلك فهذه النسبة تعني لا رقابة، فهي انتخابات بلا رقابة، وعلى كل المرشحين، وعلى كل المؤسسات، وعلى الشعب أن يصرّ على أن تُلغى المراكز العشرة العامة للتصويت.
فضيحة البندر:
الذين يتساءلون عن نتيجة ما قام به العلماء من خطوة في موضوع البندر هم على حق، لأن المسألة تهمهم جداً وتؤثر عليهم بصورة أساس، وعلى مدى بعيد.
وأنا واحد ممن دخل في هذه الخطوة فأقول: بأنه إذا كان أمل التجاوب مع الخطوة العلمائية لازال قائماً إلا أن شعوراً عميقاً بالتباطؤ، وملاحظة تآكل في الأمل تعيشها النفس. فالتجاوب مع المطلب العلمائي مطلوب، وسرعة التجاوب مطلوبة كذلك.
حتى لا تتضاعف الخسارة:
أصحاب المشاركة يرون أن الشعب يخسر سياسياً بموقف المقاطعة، وأصحاب المقاطعة يرون أن الشعب يخسر بموقف المشاركة، فهذه خسارة ثابتة قد اتفق عليها الجميع بعد أن انقسم الناس إلى مقاطع ومشارك، هذه خسارة، إذا أضفنا إلى ذلك التسقيط، والتسفيه، والتخوين، وأموراً أخرى من هذا السياق كانت خسارة أخرى. خسارة إضعاف الجميع، تشتيت الصف، هدم البناء، إفقاد الثقة، تحطيم المقاومة والمعارضة. أضف إلى ذلك خسارة