محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٦ - الخطبة الثانية
الكريم وفي السنة المطهرة عن الاقتصاد والحكم والسياسة وعن كل ما يمسّ حياة هذا الإنسان.
" ما من واقعة إلا ولله فيها حكم" أين نذهب بهذا القول؟ نرميه في البحر؟ قول" ما من واقعة إلا ولله فيها حكم حتى أرش الخدش نتبرأ منه؟!
بلى وبكل تأكيد، إن للدين رأيه في المشاركة والمقاطعة، والذين يريدون أن يبحثوا في كتاب الله وسنة رسوله عن عنوان المشاركة وعن عنوان المقاطعة فلن يجدوه، لكن الفقيه يجد أن المشاركة
والمقاطعة قد تناولتهما كليات الأحكام الشرعية.
أما نصيحة سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني فأقول عنها: بأنها أقصى ما يمكن لفقيه مخلص مشفق على شؤون أمته، شؤون المسلمين كل المسلمين، وعلى أوضاع المسلمين كل المسلمين، أن يقوله في المقام، الرجل الكبير ليس من مواطني هذا البلد، وهو أوعى بالأوضاع السياسية والعرف الدولي السائد من عدم التدخّل في شؤون البلاد الأخرى، الحاكم الشرعي لا ينطق بالكلمة على مستوى الحكم الولائي إلا في حالات الخطورة القصوى جدا، وحين يكون المؤشّر ليس اللون البرتقالي وإنما اللون الأحمر القاني، الفقهاء عقلية ثقيلة، نفسية رزينة، وعي شديد، الفقهاء من أهل الخبرة، وأهل
الإيمان والتقوى حسابهم للمسائل حساب دقيق. هذه النصيحة تُعتبر موقفاً متقدّما جداً جداً في نظري، ولو كان الرجل في بلده وهو مبسوط اليد لجاءت كلمته بمستوى آخر، وذك ٢٠.
ثانياً: مقابلة الملك: