محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤١ - الخطبة الثانية
والمرسلين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتّقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحُفَّه بملائكتك المقرَّبين، وأيِّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وذُد عنهم كل سوء ومكروه.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الإيمان فيبدأ حديث اليوم بهذه الملاحظة:
أرأيت بيتاً؟
أرأيت بيتاً زاويةٌ منه تعجُّ بالغناء الماجن، والرقص الفاجر، والاستهتار والعربدة، والعُهْر الحرام، وفي زاوية أخرى قريبة يرتفع صوتُ أذان وتلاوة آيات قرآنية كريمة، وفي نقطة ثالثة مجاورة واعظٌ يعظ، وآخر في جنبه يهزأ بالإسلام، وعلى بُعْدِ أذرع يسيرة تجد من يسوِّق للخمر ويُرغِّب في الربا والزنا ومعه من يجمع الصدقات والزكوات، وينادي بالآخرة. هذا والبيت خاضعٌ لإدارة واحدة ومركز توجيه واحد، وكل هذه الممارسات منطلقة من تخطيط مشترك لا تعدُّد فيه؟!