محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٣ - الخطبة الأولى
ومع ذلك يخاف الشخص على رزق غده. لا ينبغي للخوف ولا الحزن أن يردا في شعور الانسان المسلم الذي بلغ درجة الرضا والاطمئنان. وقد يكون السبب الأول فيما أحزن هو تقصير النفس، وعدم الانسجام مع تعاليم الله وأحكامه في هذه الحياة، وإذا كان شيء غير ذلك فقد يأتي ابتلاءاً وامتحاناً لهذا الانسان، وكلما نجح الانسان في الامتحان كلما ارتفع درجة عند الله عزوجل ينسى معها كل متاعب الحياة، وكيف تخاف على رزقك والرازق كريم لا تنفد خزائنه؟!
لو كان أبوك غنياً كريماً ويدك خالية من الفلس الواحد لما خفت، وهل أبوك أوثق في نفسك من ربك؟!
( (.. والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره)) هذا شعورٌ يجب أن تغنى به النفس وهو شعور المعركة الدائمة مع الشيطان الرجيم، الذي لن يموت إلا بعد أن نموت.
هذه بعض نصائح وتبقى نصائح ونصائح لله تبارك وتعالى الغني القوي لهذا الخلق الفقير الضعيف.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين مغفرة جزماً حتما برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم اجلعنا ممن يسمع القول فيتبع أحسنه ولا يعدل عن الحق وإن عز طالبه، ولا يعدل بنصح ربه العظيم نصحاً، ولا يحيد عن طاعته أبداً، ولا يساوي به أحدا.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، اللهم اجعلنا