محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٨ - الخطبة الثانية
ب- إيمان عميق ثابت بالإسلام وقدرته على الإنقاذ، وحقّانيته التي لا غبار عليها.
ج- فقه أحكامه ١٤ وتشريعاته بما في ذلك تشريعات الحياة العامة للمجتمع وحركة الحياة خاصَّة.
د- التقوى العملية الرادعة عن مخالفة الشريعة في مضائق الأمور، ومزالق الأقدام.
ه- كفاءة الخبرة والعلم بالمكان والزمان.
و- الكفاءة النفسية، والإرادة الإيمانية المتطلِّبة عدم الضاغط المعطِّل أو المعرقل من صفتين خطيرتين على النفس في هذا المجال: الجبن والتهوُّر.
ز- التواضع أمام علم الآخرين وخبرتهم إلى حدّ التنازل عن رأي القيادة وإن كان معلناً، مع احترام القيادة لما هي عليه من علم وخبرة. والشرط الأخير وارد في حق غير المعصوم عليه السلام.
وإذا كانت القيادة الإسلامية في درجتها المثالية إنما تتجسّد في المعصومين عليهم السلام فحسب، فإنها متجسدة بحق وصدق بدرجة عالية كافية في الإمام الخميني (رض) وبلحاظ كل تلك الأمور. وهو الشيء الذي أعطى قيادته الاستقطاب الكبير للمستضعفين والمحرومين والوعاة المنصفين، وأتعب بها الطغاةَ المستكبرين.
أما عن أثر الثورة الإسلامية المباركة على يد الإمام الخميني (أعلى الله مقامه) فإنها أعطت بعثاً جديداً للإسلام والأمة على مستويات؛ على مستوى الروح، والإرادة الإيمانية الروحيَّة، وصحوة الفكر الإسلامي، والتفتُّح الفقهي الميداني العام، والثقة العالية بالنفس عند الإنسان المسلم والمجتمع المسلم، والحميَّة والغيرة على الدين، والأمة، والوطن الإسلامي الكبير، وهيبة الدين والأمة في صدور الأعداء، وعزة وكرامة الإنسان المسلم، واستيقاظ روح البذل والتضحية والجهاد، والوعي الحقوقي لأبناء الأمة، والإيمان بقضية