محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٢ - الخطبة الثانية
٤. يوم القدس لإحداث فاصل مائز بين تخاذل عدد من أنظمة الأمة الحاكمة في موقفها الاستسلامي والتآمري على مصلحة الأمة وهويتها وبين موقف الجماهير الباسلة الذي يصر على مقارعة المعتدين. إنه لخلق حاجز من وعي الجماهير وثوريتها وحضورها الفاعل في قضاياها عن التلاعب الرسمي من كثير من أنظمة الحكم في الأمة بهذه القضايا والمساومة الرخيصة عليها وتصفيتها لصالح أعداء الأمة.
واليوم هو يوم القدس العالمي والجماهير المؤمنة والمقاومة مدعوّة للمشاركة فيه بكل جدية وانضباط وإخلاص والعمل على إنجاح أهدافه.
إنه يوم من تخطيط قائد عظيم قدّر كيف سيكون مسار القضية بيد الكثير من الأنظمة الرسمية في الأمة فأراد أن لا تكون القضية رهن الإرادة الخائرة لتلك الأنظمة وأن يكون لإرادة الأمة حضورها الفاعل في كل قضاياها ١٤.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الأخيار، ربنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربنا إنا نسألك خير ما نرجو وما لا نرجو، ونعوذ بك من شر ما نحذر وما لا نحذر، يا من لا خير إلا منه، ولا شر إلا بعد إذنه، يا أرحم الراحمين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ١٥
------------------------------------------------------
[١]- جمع ناضر الوجه.
[٢]- ميزان الحكمة ج ١٠ ص ٧٠٣.
[٣]- يطرح كلامه في صيغة سؤال.
[٤]- بلغ، رشد.