محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الثانية
بذلك.
٦. ويكفيكم أن تواصلوا تمسّككم بالضمانات التي نادى بها العلماء، وأن تصرّوا عليها أنّكم تجدون أمريكا وفرنسا تدخلان على خط أحكام الأسرة وتحاولان كثيرا أن تشرع لنا ما تريدان.
ب- من الصحافة:
١. الصحافة في البحرين سيفٌ رسمي حاد مسلّط على رقاب أي معارضة، وعلى شرف وكرامة وأمن ومواطنية ومذهب طائفة معيّنة.
٢. والموقف بالتحديد من هذه الصحافة أننا لا نُهرّج كما تهرّج، ولا نشتم كما تشتم، ولا نُفرِّق كما تُفرِّق، ولا نشاركها زرع الفتنة، ولكننا لا نلين أبداً أمامها، ولا نعدل من أجل صياحها عن قول الحق، والمطالبة به. وسنبقى المؤمنين الحريصين على خير الوطن ومصلحته، والذين لا يريدون بالناس سوءاً أبداً، ولا بأحد ظلماً مطلقاً. هذا هو موقفنا من الصحافة.
دُقّ الجرس:
للمسجد موقف من المؤسسة الرسمية، ومنها المؤسسة الأمنية، هذا الموقف لا يمكن أن يتمثّل في التبعية، فتبعية المسجد للمؤسسة الرسمية إعطاءٌ قرار الدين بيد السلطة، ومصير الدين بيد السلطة، وبيد هوى السياسة.
حين تكون تبعية من المسجد للسلطة الرسمية، ومعناه تبعية من الدين للسلطة الرسمية يكون الدين هو المحكوم، والسلطة الرسمية هي الحاكم. وما جاء دين الله لتحكمه أي سلطة رسمية، إنما جاء الحاكم.