محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٥ - الخطبة الثانية
المسلم، وأرض الإسلام ومقدَّساته، ولا يُفرّقون في الذود عن المسلمين بين سنيٍّ وشيعيٍّ، وعن الأرض الإسلامية بين أرض وأرض، وبلدٍ وآخر.
ويقول حزب الله، من خلال كل ما تقدم، وباللغة العملية الإيمانية المضحّية: بأن أنهار الدماء الزكية المسلمة التي تدفّقت وتتدفق في أرض العراق ظُلماً كان الصحيح أن يُحتفظ بها لمواجهة أعداء الله والإنسانية والأمة من مثل الصهاينة المستكلبين المستهترين، وأنها لجاهلية حمقاء تلك التي تستهدف النفسَ المسلمة المصونة، والدم المسلم الحرام في العراق، والمستضعفين هناك من شيب وولدان ونساء ورجال أبرياء.
ويقول حزب الله: بأن على الأنظمة في بلاد الإسلام ألا تُغْرِق الشعوب المسلمة في المشاكل الداخلية، وتصرف همَّها عن معركتها المصيرية مع أعداء الله وأعداء الإنسانية في الأرض، وأن لا تضع عليها مِن تخلّف الأوضاع، ومن الأوضاع الإرهابية الرسميّة والقوانين الجائرة قيداً يعيقها عن مواجهة أعداء الأمة وناهبي أرضها، والعابثين بدم وأمن وكرامة وعيش الشعب المسلم في فلسطين.
إن نصرة حزب الله لإخوانه المجاهدين في فلسطين ليست بالتصفيق والمجاملات والابتسامات المخادعة ... إنها نصرة بالدم القاني والأرواح الغالية والنفوس المؤمنة الزكية، وشهداء المجد والإباء والشموخ والإيمان والكرامة.
إن حزب الله قد دخل مختاراً نابهاً ملتفتاً ذكيّاً معركةً واسعةً شرسةً مكلفة مع كل قوى الضلال في الأرض ومنها الصهيونية العالمية بعدوانيتها المنفلتة، وهو يُقدِّر حجم الضريبة الغالية التي عليه أن يدفعها من أرواح أبنائه وفلذات كبده، ومن أمنه واستقراره، وإنه ليقدّر كم سيكون استهدافه من كل القوى الشيطانية في شرق الأرض وغربها.