الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦ - الاستصحاب اصطلاحاً
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «مجمله (١) إبقاء ما كان على ما كان؛ ثمّ ما كان إمّا وجود فاستصحابه يسمّى باستصحاب الحال و استصحاب حال الشرع (٢) أو عدم فيسمّى باستصحاب النفي و استصحاب حال العقل (٣)» (٤).
التعرِیف الرابع
الاستصحاب عبارة عن بقاء الشيء على ما كان عليه (٥).
أقول: ِیمکن الجمع بِین التعرِیف الثالث و التعرِیف الرابع.
التعرِیف الخامس
قال الشِیخ البهائيّ رحمه الله: «هو إثبات الحكم في الزمن الثاني، تعويلاً على ثبوته في الأوّل» (٦).
کما قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «لو عرّف بأنّه الحكم على حكم ثبت في وقت أو حال ببقاء بعده من حيث ثبوته في الأوّل مع عدم العلم بالبقاء و لو تقديراً، لكان خالياً عن النقض.
و المدلول هو إثبات الحكم في الثاني، فلا يلزم اتّحاد الدليل و المدلول. و القيد الأخير لإدخال ما يدلّ دليل آخر أيضاً على البقاء؛ كما يقولون هذا الحكم للإجماع و الاستصحاب. و فائدته إثبات الحكم لو تطرّق نقض على الدليل الأخر؛ فالاستصحاب فيه أيضاً فرضي؛ يعنى إذا حصل الشك، يستصحب» (٧).
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله: «إنّ التعرِیف المذکور (٨) هو تعرِیف بالحدّ التامّ و هو تعرِیف
-----------------
(١) . الاستصحاب.
(٢) . سِیأتي تعرِیفه.
(٣) . سِیأتي تعرِیفه.
(٤) . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٢٦.
(٥) . العقد الحسِیني (العقد الطهماسبي): ١٤.
(٦) . زبدة الأصول (مع حاشِیة المصنّف): ٢٤٣.
(٧) . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٢٦.
(٨) . التعرِیف الخامس.