الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٩ - القاعدة الأولی قاعدة الیقین أو الشكّ الساري
للمتعارضِین بجعل واحد- غِیر معقول» (١).
إشکال في الأمر الأوّل
إنّ ظاهر قوله علِیه السّلام : «لا ِینقض الِیقِین أبداً بالشكّ» هو الإطلاق. و ِیؤِیّده إتِیان لفظة الألف و اللام علِیهما.
إشکال في الأمر الثاني
إنّه کما نقول في قاعدتي التجاوز و الفراغ عن العمل لا ِیعتنِی بالشك، نقول في قاعدة الِیقِین بعد تحقّق الِیقِین لا ِیعتنِی بالشكّ مطلقاً. و لا تعارض بِین القاعدة و الاستصحاب؛ لعدم العلم بالحالة السابقة علِی الِیقِین.
کلام الشِیخ حسِین الحلّيّ في المقام
قال رحمه الله: «الأولى في بيان كيفيّة عدم شمول الروايات الشريفة لقاعدة اليقين هو أن يقال: إنّ ظاهر القضيّة التي اشتملت عليها الروايات الشريفة هو اجتماع اليقين و الشكّ و تعلّقهما بشيء واحد و هذا لا ينطبق على مورد القاعدة؛ لعدم اجتماعهما فيها؛ لکون الشكّ فيها هادماً لليقين». (٢)
ِیلاحظ علِیه: أنّ الِیقِین و الشكّ مطلق ِیشمل کلّ شكّ و النهي عن نقض الِیقِین بالشك، سواء کان الشكّ في البقاء، أو سارِیاً إلِی الِیقِین.
المطلب السابع: في بِیان الفرق بِین قاعدة الِیقِین و قاعدة المقتضي و المانع
إنّ في قاعدة الِیقِین وحدة متعلّق الِیقِین و الشكّ ذاتاً و زماناً، بخلاف قاعدة المقتضي و المانع؛ فإنّ متعلّق الِیقِین فيها غِیر متعلّق الشك؛ فمتعلّق الِیقِین وجود المقتضي و متعلّق الشكّ وجود المانع (٣).
-------------------
(١) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٤٥- ٢٤٧ (التلخِیص).
(٢) . أصول الفقه١١: ١١٠.
(٣) . أنوار الأصول٣: ٢٨١- ٢٨٢؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٦.