الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨ - هنا قولان
لا نفس الاستصحاب بالمعنى المصدري.
الإشكال الثاني و الثالث
إنّ ما قال رحمه الله: «إنّه على القول باعتباره من باب إفادته الظنّ الشخصي، فالصحيح ...»؛ ففيه إشكالان:
الأوّل: أنّ الاستصحاب ليس ظنّاً ببقاء الحكم؛ بل الاستصحاب إبقاء ذلك الحكم؛ لأنّ الظنّ ببقاء الحكم مورد الاستصحاب، لا نفسه.
الثاني: أنّ الصحيح أن يقال: محتمل البقاء أو مظنون البقاء عوضاً عن مشكوك البقاء؛ لأنّ المحقّق الخوئيّ رحمه الله قال: «الظنّ بالبقاء» و لم يقل بعده مشكوك البقاء؛ لأنّ مشكوك البقاء غير متناسب مع التعبير بالظن، فضلاً عن الظنّ الشخصي؛ فتعريف الاستصحاب- بناءً على إفادته الظنّ الشخصيّ أو النوعيّ- أنّه إبقاء حكم يقينيّ الحصول في الآن السابق، مظنون البقاء أو محتمل البقاء في الآن اللاحق.
تذنِیب: في حقِیقة الاستصحاب
هنا قولان:
القول الأوّل: حکم الشارع (١)
القول الثاني: فعل المکلّف (٢)
أقول: هو الحق.
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله: «الاستصحاب على ما يظهر من مشتقّاته هو فعل المكلّف، لا
------------------
(١) . محجّة العلماء٢: ٧٦.
(٢) . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٥٧؛ محجّة العلماء٢: ٦٣؛ نهاية النهاية في شرح الكفاية٢: ١٦٢؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥٠٩؛ ظاهر نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٥ و ٢٣٩؛ إصطلاحات الأصول: ٣٣؛ أنوار الأصول٣: ٢٧٤.