الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٠ - الإشکال الثامن
كون مجرّد وجود الشيء سابقاً مقتضياً لظنّ بقائه، كما يشهد له تتبّع موارد الاستصحاب.
مع أنّه إن أريد اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ النوعيّ- يعني لمجرّد كونه لو خلّي و طبعه- يفيد الظنّ بالبقاء و إن لم يفده فعلاً لمانع، ففيه أنّه لا دليل على اعتباره أصلاً.
و إن أريد اعتباره عند حصول الظنّ فعلاً منه، فهو و إن استقام على ما يظهر من بعض من قارب عصرنا (١) من أصالة حجّيّة الظن، إلّا أنّ القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظنّ الشخصيّ منه حتّى إنّه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الأشخاص و الأزمان و غيرها، لم يقل به أحد فيما أعلم، عدا ما يظهر من شيخنا البهائيّ قدس سّره في عبارته المتقدّمة (٢) و ما ذكره قدس سّره مخالف للإجماع ظاهراً؛ لأنّ بناء العلماء في العمل بالاستصحاب في الأحكام الجزئيّة و الكلّيّة و الموضوعات- خصوصاً العدميّات- على عدم مراعاة الظنّ الفعلي.
و كيف كان، فقد عرفت منع إفادة مجرّد اليقين بوجود الشيء للظنّ ببقائه و قد استظهر بعض (٣) بعد الاعتراف بذلك أنّ المنشأ في حصول الظنّ غلبة البقاء في الأمور القارّة (٤)» (٥).
إشکال في کلام الشِیخ
ردّه بمخالفة الإجماع غير مستقيم، كما لا يخفى. و القول بأنّ المقصود هو الظنّ النوعيّ و الدليل على اعتباره بناء العقلاء على الأخذ به، سيجيء ما فيه من عدم استقامته (٦).
الإشکال الثامن
------------------------
(١) ..
(٢) . ظاهر الحبل المتِین: ٣٧.
(٣) . المحقّق القمّي.
(٤) ..
(٥) . فرائد الأصول٢: ٥٧٨ (التلخِیص).
(٦) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٣٤٣.