الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٠ - الدلیل الأوّل الروایات (الأخبار المستفيضة)
و ثالثاً: أنّ العرف لا يفهم إجراء القاعدة في نفس الرواية، بل ينصرف الرواية إلى غير نفسها، فيكون المنهيّ عنه غير هذا المورد (١).
الإشکال الرابع
إنّ جرِیان الاستصحاب لا ِیقتصر فِیه علِی الأحکام الفرعِیّة، بل ِیجري حتِّی في المسائل الأصولِیّة، کما لو شكّ في حجِّیّة شيء، خصوصاً أصل عدم الحجِّیّة، کما لو شكّ في حجِّیّة الظن، فِیجري استصحاب عدم حجِّیّته. و کذلك ِیجري الاستصحاب في ما لو شكّ في بقاء حجِّیّة بِیّنة لطروّ أمر علِیها؛ فإنّه ِیجري استصحاب بقاء حجِّیّتها. و بما أنّ الاستصحاب ِیجري في المسألة الأصولِیّة، فکِیف نثبت اعتباره بواسطة خبر الواحد و هو غِیر معتبر فِیها؟ (٢).
دفع الإشکال
إنّ خبر الواحد حجّة في مطلق الأحکام المجعولة شرعاً، سواء أکانت فقهِیّةً أم أصولِیّةً (٣).
الإشکال الخامس
إنّه ِیلزم من وجوده عدمه؛ فإنّا إذا قلنا بحجِّیّة الاستصحاب بمقتضِی هذه الرواِیة، فمن حجِّیّة الاستصحاب ِیلزم عدم حجِّیّته؛ لأنّ حجِّیّة الاستصحاب حادث مسبوق بالعدم؛ لأنّه اعتبار وضعيّ من قبل الشارع و مقتضِی الاستصحاب عدم حجِّیّة نفس الاستصحاب؛ لأنّ أرکان الِیقِین و الشكّ متحقّقة في عدم حجِّیّته نفسه (٤).
دفع الإشکال
إنّ الاستصحاب لا ِیجري إلّا إذا تمّت أرکانه و هي الِیقِین و الشكّ و أدلّة حجِّیّة الخبرتلغي الشكّ في مدلول الخبر بمقتضِی: «لا عذر لأحد من موالِینا في التشکِیك فِیما
----------------
(١) . ضوابط الأصول: ٤٠٥. و مثله في نتائج الأفکار: ١٩٥.
(٢) . المنقول في المغني في الأصول١: ٧٧ – ٧٨.
(٣) . المغني في الأصول١: ٧٨.
(٤) . المنقول في بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٢٠٥ و المغني في الأصول١: ٧٨.