الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٢ - الدلیل الأوّل الروایات (الأخبار المستفيضة)
المقتضي) (١)
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله: «هل تعمّ الشكّ في المقتضي أو تختصّ بالشكّ في الرافع بعد إحراز المقتضى؟
و الأقوى الأوّل، توضيح ذلك أنّ النقض بحسب اللغة ضدّ الإبرام، فلا بدّ أن يتعلّق بما له أجزاء مبرمة؛ كما في قوله- تعالى: {نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً} (٢) كما أنّ متعلّق الإبرام لا بدّ أن يكون ذا أجزاء متفاسخة. و قد يستعار لمثل العهود و الأيمان ممّا شأنه الاستحكام و الإتقان؛ لكونها شبيهةً بما له أجزاء ذات إبرام. و اليقين حاله حال العهد و اليمين. و انتقاضه عبارة عن انفساخ تلك الحالة الجزميّة و تحقّق الترديد في النفس؛ فعلى هذا نسبة مادّة النقض إلى اليقين لها مناسبة تامّة لا تحتاج إلى صرف النسبة إلى المتيقّن، ثمّ تخصيصه بما إذا كان له مقتضٍ للبقاء، بل ليس مجرّد وجود المقتضي للبقاء في شيء مصحّحاً لنسبة النقض إليه؛ لما عرفت من اعتبار كون متعلّقه ممّا له أجزاء مبرمة» (٣).
قال المحقّق الخوئي: «تستفاد من قوله علِیه السّلام : «لا تنقض اليقين بالشكّ» حجّيّة الاستصحاب مطلقاً، بلا فرق بين موارد الشكّ في المقتضي و موارد الشكّ في الرافع» (٤).
و فِیها مبحثان:
المبحث الأوّل: في سند الرواِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لا يضرّها الإضمار» (٥).
---------------------
(١) . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٣٢٤ (الظاهر)؛
دررالفوائد (ط. ج): ٥١٨- ٥٢٠ (الأقوِی)؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و
الأمارات)٣: ٣٠؛ أصول الفقه (الأراکي) ٢: ٢٩١- ٢٩٢؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤:
١٢٢- ١٢٣.
(٢) . النحل: ٩٢.
(٣) . دررالفوائد (ط. ج): ٥٢٠- ٥٢١.
(٤) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٣٠.
(٥) . فرائد الأصول٢: ٥٦٣.