الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٢ - القول الثاني عدم الحجّیّة مطلقاً
القول الثاني: عدم الحجِّیّة مطلقاً (١)
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «إعلم أنّ هذا القول- أعني القول بعدم حجّيّة الاستصحاب مطلقاً ممّا لم نعثر بقائله و إنّما وجدناه منقولاً في كلام البعض» (٢).
کما قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله: «إعلم أنّ القول بالنفي على الإطلاق و إن كان ممّا نسب إلى جمع في كلام جمع، إلّا أنّه لم يوجد مصرّح بنسبة تعميم النفي إلى أحد و لا بنسبته على سبيل التنصيص بالإطلاق تصريحاً هادياً إلى أنّ هذا النفي يشمل الأقسام بأسرها أو ما عدا الذي استثني في كلام جمّ من الاستصحاب في الموضوعات المستنبطة؛ بل إنّ فحاوى كلمات فرقة ممّا تعطي أنّ النفي في كلمات النافين مختصّ بالأحكام و في مطاوي مقالات جماعة أنّه مختصّ باستصحاب حكم الإجماع؛ نعم، إنّ ما يوجد في كلمات جمّ من متأخّري المتأخّرين يرشد إلى تحقّق القول بالنفي الشامل لجميع الأقسام؛ بل هذا ممّا صرّح به بعضهم و دلّ عليه مطاوي مقالات بعضهم في صدور العناوين و غيرها مستثنياً في ذلك الاستصحاب في الموضوعات المستنبطة؛ إمّا بتقديم الكلام فيها أو بالتصريح بذلك في صدور العناوين حين عدّ الأقوال و الإشارة إليها أو ببيان ذلك في تضاعيف المباحث و مطاوي المسائل» (٣).
أدلّة النافِین
الدلِیل الأوّل: الآِیات و الرواِیات
إحتجّ النافون بالآيات و الأخبار الدالّة على حرمة العمل بالظنّ إلّا ما أخرجه الدليل و لا دليل على حجّيّة هذا الظنّ و أنّه لا يجوز إثبات المسائل الأصوليّة بأخبار الآحاد (٣).
-----------------------
(١) . الذرِیعة إلِی أصول الشرِیعة٢: ٣٥٣- ٣٥٥؛ المعتبر في شرح المختصر١:
٣٢؛ معالم الدِین و ملاذ المجتهدِین: ٢٣١- ٢٣٥ (الأقرب).
(٢) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٥.
(٣) . خزائن الأحکام٢: ٣٤٢ (التلخِیص).
(٤) . المنقول في قوانِین الأصول (ط. ج)٣: ١٥٤.