مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٥٠ - (٢) باب لوحها (عليها السّلام)، و فيه أسماء الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السّلام)
و الحجّة البالغة عنده، بعترته أثيب و أعاقب،
و أوّلهم عليّ سيّد العابدين، و زين أوليائي الماضين، و ابنه شبيه جدّه المحمود، محمّد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي،
سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ.
حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر، و لأسرّنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه، و انتجبت بعده موسى، فتنة، و انتجبت بعده عمياء حندس، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون أبدا.
ألا و من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ، و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي؛
ألا إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي.
و عليّ وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة، و أمتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح [ذو القرنين]، إلى جنب شرّ خلقي؛
حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي، و معدن حكمتي، و موضع سرّي، و حجّتي على خلقي، جعلت الجنّة مثواه، و شفّعته في سبعين [ألفا] من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار؛
و أختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي، و الخازن لعلمي الحسن؛
ثمّ أكمل ذلك بابنه، رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، ستذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون برءوسهم كما تهادى رءوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون، و يكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض من دمائهم، و يفشو الويل و الرنين في نسائهم؛
أولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل، و أرفع عنهم الآصار و الأغلال