مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٢ - الأخبار الصحابة، و التابعين
كانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، أشبه الناس وجها و شبها برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) .... [١]
٢- منه: عطاء، عن أبي رباح قال: كانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تعجن، و إنّ قصبتها تضرب إلى الجفنة، و روي: أنّها كانت مشرقة الرباعيّة.
جابر بن عبد اللّه: ما رأيت فاطمة تمشي إلّا ذكرت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
تميل على جانبها الأيمن مرّة و على جانبها الأيسر مرّة؛
أنس بن مالك قال: سألت امّي عن صفة فاطمة (عليها السّلام) فقالت: كانت كأنّها القمر ليلة البدر، أو الشمس كفرت غماما [٢]، أو خرجت من السحاب، و كانت بيضاء بضّة [٣]. [٤]
استدراك (٣) مستدرك الحاكم: (بإسناده) عن أنس بن مالك قال: سألت امّي عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقالت: كانت كالقمر ليلة البدر، او الشمس كفرت غماما إذا خرجت من السحاب، بيضاء، مشربّة حمرة [٥]، لها شعر أسود؛
من أشدّ الناس برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، شبها- و اللّه- كما قال الشاعر:
[١] لم نجده في المناقب، بل في كشف الغمّة: ١/ ٤٧١، عنه البحار: ٤٣/ ٥٥. و أورده في مصباح الأنوار: ٢٢٨ (مخطوط). أهل البيت: ١١٧ عن كشف الغمّة، عنه الإحقاق: ١٩/ ١٧، و ج ١٠/ ٢٤٦ عن أرجح المطالب: ٢٤٧ نقلا عن ابن عساكر، عن أمّ سلمة.
[٢] كفرت على البناء للمجهول: أي إن شئت شبّهتها بالشمس المستورة بالغمام، لسترها و عفافها، أو لإمكان النظر إليها، و إن شئت بالشمس الخارجة من تحت الغمام لنورها و لمعانها، و يحتمل أن يكون الغرض التشبيه بالشمس في حالتي ابتداء الدخول في الغمام و الخروج منها تشبيها لها بالشمس و لقناعها بالسحاب الّتي أحاطت ببعض الشمس، أو يقال: التشبيه بها في الحالتين لجمعها فيهما بين الستر و التمكّن من النظر، و عدم محو الضوء و الشعاع، و على التقادير مأخوذ من الكفر بمعنى التغطية.
يقال: كفرت الشيء أكفره- بالكسر- كفرا أي سترته؛
و أقول: و في حديث (٣) إذا خرجت من السحاب.
[٣] البضاضة: رقّة اللون و صفاؤه الّذي يؤثّر فيه أدنى شيء. منه (ره).
[٤] ٣/ ١٣٢، عنه البحار: ٤٣/ ٦ ح ٧. الإحقاق: ١٠/ ٢٤٥، مناقب لابن شهر اشوب: ٣/ ٣٥٦.
[٥] يأتي ص ٢٦٢ ح ١٠ ... كانت من أحسن الناس وجها، كأنّ وجنتيها وردتان.