مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦١٤ - الأخبار
(٧) منه: قال: حدّثني الحسين بن سعيد، عن الحسين بن الحكم- معنعنا- عن عطيّة، عن أبي سعيد، قال: لمّا نزلت هذه الآية: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ؛
دعا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة (عليها السّلام) فأعطاها فدكا.
فكلّما لم يوجف عليه أصحاب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بخيل و لا ركاب، فهو لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يضعه حيث يشاء، و فدك ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب. [١]
(٨) و منه: قال: حدّثنا جعفر بن محمّد الفزاري- معنعنا- عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ و ذاك حين جعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سهم ذي القربى لقرابته، فكانوا يأخذونه على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى توفّي؛
ثمّ حجب الخمس عن قرابته فلم يأخذوه. [٢]
الأئمّة: أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام)
(٩) تفسير العيّاشي: عن أبي الطفيل، عن عليّ (عليه السّلام)، قال:
قال يوم الشورى: أ فيكم أحد تمّ نوره من السماء حيث قال:
وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ ...؟ قالوا: لا. [٣]
(١٠) نهج البلاغة: عن عليّ (عليه السّلام)، في رسالته إلى ابن حنيف:
بلى، كانت في أيدينا [٤] فدك من كلّ ما أظلّته السماء، فشحّت عليها نفوس قوم،
[١] ٣٢٢ ح ٤٣٨، عنه البحار: ٨/ ٩١ (ط. حجر).
[٢] ٣٢٣.
[٣] ٢/ ٢٨٨، عنه البحار: ٨/ ٩١ (ط. حجر).
[٤] فيه دلالة على أنّ فدكا- بعد أمر اللّه تعالى بإيتاء ذي القربى حقّه- و إعطائها لها و إقباضها، كانت في مرحلة ثانية، و هي استقرار اليد و الحكومة عليها في زمن الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و بهذا احتجّت فاطمة (عليها السّلام) على أبي بكر في دعواها،
و قال ابن حجر العسقلاني في «الصواعق المحرقة» في الباب الثاني: إنّ أبا بكر انتزع من فاطمة فدكا، و معنى كلامه أنّ فدكا كانت في يد الزهراء (عليها السّلام) من عهد أبيها الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فانتزعها أبو بكر منها.
و لعلّه أشار إلى ذلك- أمير المؤمنين (عليه السّلام)- إشارة لطيفة بقوله: شحّت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس قوم آخرين، فتدبّر جيّدا و استعذ باللّه من همزات الشياطين.