مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٢ - الأخبار الصحابة و التابعين
فقيل له: يا رسول اللّه! دخلت و أنت على حال، و خرجت و نحن نرى البشرى في وجهك!
قال: و ما يمنعني و قد أصلحت بين اثنين أحبّ من على وجه الأرض إليّ.
مصباح الأنوار: عن حبيب (مثله). [١]
قال الصدوق- (رحمه اللّه)-: ليس هذا الخبر عندي بمعتمد، و لا هو لي بمعتقد في هذه العلّة، لأنّ عليّا و فاطمة (عليهما السّلام) ما كان ليقع بينهما كلام يحتاج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى الإصلاح بينهما، لأنّه (عليه السّلام) سيّد الوصيّين، و هي سيّدة نساء العالمين، مقتديان بنبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حسن الخلق.
٣- المناقب لابن شهر اشوب: ابن عبد ربّه الأندلسي، في «العقد»: عن عبد اللّه بن الزبير- في خبر- عن معاوية بن أبي سفيان قال:
دخل الحسن بن عليّ على جدّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو يتعثر بذيله، فأسرّ إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سرّا، فرأيته و قد تغيّر لونه [٢]، ثمّ قام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى أتى منزل فاطمة فأخذ بيدها، فهزّها إليه هزّا قويّا، ثمّ قال يا فاطمة! إيّاك و غضب عليّ، فإنّ اللّه يغضب لغضبه، و يرضى لرضاه.
ثمّ جاء عليّ، فأخذ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بيده، ثمّ هزّها إليه هزّا خفيفا، ثمّ قال:
يا أبا الحسن! إيّاك و غضب فاطمة، فإنّ الملائكة تغضب لغضبها، و ترضى لرضاه؛
فقلت: يا رسول اللّه! مضيت مذعورا و قد رجعت مسرورا!
فقال: يا معاوية! كيف لا أسرّ و قد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على اللّه؛
و في رواية عبد اللّه بن الحارث، و حبيب بن ثابت، و عليّ بن إبراهيم:
أحبّ اثنين في الأرض إليّ. [٣]
[١] ١/ ١٥٦ ح ٢، مصباح الأنوار: ٢٢٥ (مخطوط) عنهما البحار: ٤٣/ ١٤٦ ح ٢.
[٢] كذا، و هي منقولة عن معاوية بن أبي سفيان، و قد تقدّم ص ٤٨٤: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ عليّا أكرم على اللّه من هارون، لأنّ هارون أغضب موسى، و عليّ لم يغضبني قطّ، و الّذي بعث أباك بالحقّ نبيّا ما غضبت عليه يوما قطّ، و ما نظرت في وجه عليّ إلّا ذهب الغضب عنّي ....
[٣] ٣/ ١١٣، عنه البحار: ٤٣/ ٤٢ ح ٤٢.