مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٩ - أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
فلمّا قعدت بين يديه افحمت- فو اللّه- ما استطعت أن أتكلّم.
فقال: ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟
قلت: نعم، قال: فهل عندك من شيء تستحلّها به؟
قلت: لا- و اللّه- يا رسول اللّه! فقال: ما فعلت الدرع الّتي سلّحتكها [١]؟
فقلت: عندي، و الّذي نفسي بيده إنّها لحطميّة [٢]، ما ثمنها [إلّا] أربعمائة درهم؛
قال: قد زوّجتكها، فابعث بها إليها، فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [٣]
٥٤- منه: و نقلت من كتاب «الذريّة الطاهرة» تصنيف أبي بشير محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري المعروف بالدولابي، من نسخة بخطّ الشيخ ابن وضّاح الحنبلي الشهراباني، و أجاز لي أن أروي عنه كلّما يرويه عن مشايخه، و هو يروي كثيرا؛
و أجاز لي السيّد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخّار الموسوي الحائري أدام اللّه شرفه أن أرويه عنه، عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر المحدّث إجازة في محرّم سنة عشر و ستّمائة و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن عليّ الغزنوي إجازة في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة و ستّمائة؛
كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمّد بن ناصر السلامي بإسناده؛
و السيّد أجاز لي قديما رواية كلّما يرويه، و بهذا الكتاب في ذي الحجّة من سنة ستّ و سبعين و ستّمائة؛
عن عليّ (عليه السّلام)، قال: خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فأبى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال عمر: أنت لها يا عليّ، فقال: ما لي من شيء إلّا درعي أرهنها؛
فزوّجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة، فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت.
[١] تقول: سلّحته و اسلّحه: إذا أعطيته سلاحا.
[٢] قال الجزري: في حديث زواج فاطمة: أنّه قال لعليّ: أين درعك الحطميّة؟ هي الّتي تحطم السيوف، أي تكسرها، و قيل: هي العريضة الثقيلة: و قيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع و هذا أشبه الأقوال. منه (ره).
[٣] ١/ ٣٦٤، عنه البحار: ٤٣/ ١٣٦.