مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥ - الأخبار الصحابة و التابعين
يا محمّد، نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك عليّ؛
فلمّا صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل (عليه السّلام) بيدي فأدخلني الجنّة، فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان الحليّ و الحلل، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة؟
فقال: هذه لأخيك عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، و هذان الملكان يطويان له الحليّ و الحلل إلى يوم القيامة، ثمّ تقدّمت أمامي، فإذا أنا برطب ألين من الزبد، و أطيب رائحة من المسك و أحلى من العسل، فأخذت رطبة فأكلتها، فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي؛
فلمّا أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسيّة، فإذا اشتقت إلى الجنّة شممت رائحة فاطمة (عليها السّلام). [١]
استدراك (٢) تفسير فرات الكوفي: عبيد بن كثير- معنعنا-، عن سلمان رضي اللّه عنه قال:
قال بعض أزواج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
يا رسول اللّه، مالك تحبّ فاطمة حبّا ما تحبّ أحدا من أهل بيتك؟
قال: إنّه لمّا اسري بي إلى السماء انتهى بي جبرئيل (عليه السّلام) إلى شجرة طوبى، فعمد إلى ثمرة من أثمار طوبى ففركه بين إصبعيه، ثمّ أطعمنيه، ثمّ مسح يده بين كتفي، ثمّ قال:
يا محمّد! إنّ اللّه تعالى يبشّرك بفاطمة من خديجة بنت خويلد؛
فلمّا أن هبطت إلى الأرض فكان الّذي كان، فعلقت خديجة بفاطمة؛
فأنا إذا اشتقت إلى الجنّة أدنيتها فشممت ريح الجنّة، فهي حوراء إنسيّة. [٢]
(٣) درّ بحر المناقب: (بإسناده) عن عمّار بن ياسر قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
[١] ١/ ١٨٣ ح ٢، عنه البحار: ٤٣/ ٥ ح ٥. تفسير فرات: ١٠، عن محمّد بن زيد الثقفي، عن أبي يعرب بن أبي مسعود الأصفهاني، عن جعفر بن أحمد، عن الحسن بن إسماعيل، عن عليّ بن محمّد الكوفي، عن موسى بن عبد اللّه الموصلي، عن أبي نزار، عن حذيفة اليمان (مثله) المحتضر: ١٣٥ عن ابن عبّاس، كشف الغمّة: ١/ ٤٥٩، عن حذيفة (مثله). و سيأتي في باب كيفيّة ولادتها ص ٤٥ ح ١ عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: أتاني جبرئيل بتفاحة من الجنّة فأكلتها و ....
[٢] ٧٣، عنه البحار: ٨/ ١٥١ ح ٨٩.