مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٦ - (٩) باب دعائها (عليها السّلام) علّمها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و لا يدعو به أحد إلّا استجيب له
أسألك بالأسماء الّتي تدعو بها حملة عرشك، و من حول عرشك يسبّحون بها شفقة من خوف عذابك، و بالأسماء الّتي يدعوك بها جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل إلّا أجبتني و كشفت يا إلهي كربتي، و سترت ذنوبي، يا من يأمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة.
أسألك بذلك الاسم الّذي تحيي به العظام و هي رميم، أن تحيي قلبي، و تشرح صدري، و تصلح شأني، يا من خصّ نفسه بالبقاء، و خلق لبريّته الموت و الحياة، يا من فعله قول، و قوله أمر، و أمره ماض على ما يشاء.
أسألك بالاسم الّذي دعاك به خليلك حين القي في النار، فاستجبت له و قلت: يا نار كوني بردا و سلاما على إبراهيم، و بالاسم الّذي دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له دعاءه، و بالاسم الّذي كشفت به عن أيّوب الضرّ، و تبت به على داود، و سخّرت به لسليمان الريح تجري بأمره و الشياطين، و علّمته منطق الطير؛
و بالاسم الّذي وهبت به لزكريّا يحيى، و خلقت عيسى من روح القدس من غير أب؛
و بالاسم الّذي خلقت به العرش و الكرسي؛
و بالاسم الّذي خلقت به الروحانيّين، و بالاسم الّذي خلقت به الجنّ و الإنس؛
و بالاسم الّذي خلقت به جميع الخلق و جميع ما أردت من شيء؛
و بالاسم الّذي قدرت به على كلّ شيء، أسألك بهذه الأسماء لمّا أعطيتني سؤلي، و قضيت بها حوائجي، فإنّه يقال لك: يا فاطمة، نعم نعم.
مهج الدعوات: بإسنادنا إلى أبي المفضّل محمّد بن عبد المطّلب الشيباني من الجزء الثالث من «أماليه» بإسناد نسبه إلى مولانا الحسن بن مولانا عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام) (مثله).
روى السيّد عليّ بن الحسين بن باقي (ره) في «مصباحه» بعد ذكر فاطمة (عليها السّلام):
وجدت في بعض كتب أصحابنا رحمهم اللّه ما هذه صورته:
بإسناد متّصل عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ، عن امّه فاطمة (عليهم السّلام) قالت: قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و ذكر (مثله). [١]
[١] ٥، عنه البحار: ٩٤/ ٢١٨ ح ١٨، و في ج ٩٥/ ٤٠٤ ح ٣٥ عن مهج الدعوات: ١٣٩، و ج ٩١/ ١٨١، عن مصباح عليّ بن الحسين بن باقي.