مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٨ - إنّها (عليها السّلام) سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و خيرهنّ، و أفضلهنّ
فاطمة، بل هي أعظم، إنّ فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصرا، و شرفا، و كرما. [١]
*** ٢٣- أمالي الصدوق: الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة الأهوازي، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إبراهيم بن موسى، عن أبي قتادة، عن عبد الرحمن بن علاء الحضرميّ، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عبّاس قال:
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان جالسا ذات يوم، و عنده عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) فقال: اللهمّ إنّك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي، و أكرم الناس عليّ، فأحبّ من أحبّهم، و أبغض من أبغضهم، و وال من والاهم، و عاد من عاداهم، و أعن من أعانهم، و اجعلهم مطهّرين من كلّ رجس، معصومين من كلّ ذنب، و أيّدهم بروح القدس منك، ثم قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
يا عليّ! أنت إمام أمّتي، و خليفتي عليها بعدي، و أنت قائد المؤمنين إلى الجنّة؛
و كأنّي أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور، عن يمينها سبعون ألف ملك، و عن يسارها سبعون ألف ملك، و بين يديها سبعون ألف ملك، و خلفها سبعون ألف ملك، تقود مؤمنات أمّتي إلى الجنّة.
فأيّما امرأة صلّت في اليوم و الليلة خمس صلوات، و صامت شهر رمضان، و حجّت بيت اللّه الحرام، و زكّت مالها، و أطاعت زوجها، و والت عليّا بعدي، دخلت الجنّة بشفاعة ابنتي فاطمة، و إنّها لسيّدة نساء العالمين.
فقيل: يا رسول اللّه، أ هي سيّدة نساء عالمها؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ذاك لمريم بنت عمران؛
فأمّا ابنتي فاطمة فهي سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين؛
و إنّها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقرّبين، و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة! إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ [٢].
ثم التفت إلى عليّ (عليه السّلام) فقال:
[١] ١٣٥/ ٦٧، عنه غاية المرام: ٥١٢ ح ٢٠، و رواه في المقتل: ١/ ٦٠، و فرائد السمطين: ٢/ ٦٨ ح ٣٩٢ و مودّة القربى على ما في الإحقاق: ١٥/ ١٣٣.
[٢] آل عمران: ٤٢.