مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٩٨ - استدراك
الباقر، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن الصحابة و التابعين
٢١- أمالي الطوسي: المفيد، عن محمّد بن أحمد المنصوري، عن سلمان بن سهل، عن عيسى بن إسحاق القرشي، عن حمدان بن عليّ الخفّاف، عن ابن حميد، عن الثمالي، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن محمّد بن عمّار بن ياسر،
عن أبيه، قال: لمّا مرضت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- مرضتها الّتي توفّيت فيها- و ثقلت، جاءها العبّاس بن عبد المطّلب عائدا فقيل له: إنّها ثقيلة، و ليس يدخل عليها أحد، فانصرف إلى داره و أرسل إلى عليّ (عليه السّلام)، فقال لرسوله: قل له: يا ابن أخ، عمّك يقرئك السلام، و يقول لك: قد فجأني من الغمّ بشكاة حبيبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قرّة عينيه و عينيّ فاطمة ما هدّني؛
و إنّي لأظنّها أوّلنا لحوقا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، يختار لها و يحبوها و يزلفها لربّه؛
فإن كان من أمرها ما لا بدّ منه، فاجمع- أنا لك الفداء- المهاجرين و الأنصار حتّى يصيبوا الأجر في حضورها و الصلاة عليها، و في ذلك جمال للدين.
فقال عليّ (عليه السّلام) لرسوله و أنا حاضر عنده: أبلغ عمّي السلام، و قل: لا عدمت إشفاقك و تحيّتك، و قد عرفت مشورتك، و لرأيك فضله.
إنّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لم تزل مظلومة، من حقّها ممنوعة، و عن ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصيّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و لا رعي فيها حقّه، و لا حقّ اللّه عزّ و جلّ و كفى باللّه حاكما، و من الظالمين منتقما؛
و أنا أسألك يا عمّ، أن تسمح لي بترك ما أشرت به فإنّها وصّتني بستر أمرها.
قال: فلمّا أتى العبّاس رسوله بما قال عليّ (عليه السّلام)، قال:
يغفر اللّه لابن أخي فإنّه لمغفور له، إنّ رأي ابن أخي لا يطعن فيه؛
إنّه لم يولد لعبد المطّلب مولود أعظم بركة من عليّ إلّا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، إنّ عليّا لم يزل أسبقهم إلى كلّ مكرمة، و أعلمهم بكلّ فضيلة، و أشجعهم في الكريهة، و أشدّهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفيّة، و أوّل من آمن باللّه و رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [١]
[١] ١/ ١٥٥، عنه البحار: ٤٣/ ٢٠٩ ح ٣٨، و حلية الأبرار: ١/ ٢٦٢.