مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٤٧ - (٣) كنيتها (عليها السّلام)
على وفاته (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فأخذا بالبكاء و النحيب.
فجاءت زينب، إلى جدّها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قالت: يا جدّاه، رأيت البارحة رؤيا أنّها انبعثت ريح عاصفة سوّدت الدنيا و ما فيها و أظلمتها، و حرّكتني من جانب إلى جانب، فرأيت شجرة عظيمة فتعلّقت بها من شدّة الريح، فإذا بالريح قلعتها و ألقتها على الأرض، ثمّ تعلّقت على غصن قويّ من أغصان تلك الشجرة فقطعتها أيضا، فتعلّقت بفرع آخر فكسرته أيضا، فتعلّقت على أحد الفرعين من فروعها فكسرته أيضا؛
فاستيقظت من نومي. فبكى (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و قال:
الشجرة جدّك، و الفرع الأوّل امّك فاطمة، و الثاني أبوك عليّ، و الفرعان الآخران هما أخواك الحسنان، تسودّ الدنيا لفقدهم، و تلبسين لباس الحداد في رزيّتهم. [١]
(٢) اسمها (عليها السّلام)
لمّا ولدت زينب (عليها السّلام) جاءت بها امّها الزهراء (عليها السّلام) إلى أبيها أمير المؤمنين (عليه السّلام) و قالت: سمّ هذه المولودة، فقال: ما كنت لأسبق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- و كان في سفر له-
و لمّا جاء (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و سأله عليّ (عليه السّلام) عن اسمها، فقال: ما كنت لأسبق ربّي تعالى؛
فهبط جبرئيل (عليه السّلام) يقرأ السلام من اللّه الجليل و قال له:
سمّ هذه المولودة: زينب، فقد اختار اللّه لها هذا الاسم؛
ثمّ أخبره بما يجري عليها من المصائب، فبكى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و قال:
من بكى على مصائب هذه البنت، كان كمن بكى على أخويها الحسن و الحسين.
(٣) كنيتها (عليها السّلام)
و تكنّى بامّ كلثوم، كما تكنّى بامّ الحسن أيضا، و لم نقف على حقيقته، و يقال لها: زينب الكبرى للفرق بينها و بين من سمّيت باسمها من أخواتها، و كنّيت بكنيتها، كما أنّها تلقّبت بالصدّيقة الصغرى للفرق بينها و بين امّها الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السّلام). [٢]
[١] ١٨- ١٩.
[٢] زينب الكبرى (عليها السّلام) للنقدي: ١٦- ١٧.