مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣٧ - نصّ حديث الكساء الشريف المقدّس سندا و متنا
قال النبيّ: و الّذي اصطفاني * * * و خصّني بالوحي و اجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخبر * * * في محفل الأشياع خير معشر
إلا و أنزل الإله الرحمة * * * و بهم حفّت جنود جمّة
كلّا و ليس فيهم مغموم * * * إلّا و عنهم كشف الهموم
كلّا و لا طالب حاجة يرى * * * قضاءها عليه قد تعسّرا
إلّا و قد قضى الإله حاجته * * * و في غد سوف ينال جنّته
قال «عليّ»: نحن و الأطياب * * * أشياعنا الّذي قدما طابوا
فزنا بما نلنا و ربّ الكعبة * * * فليشكرنّ كلّ فرد ربّه
يا عجبا يستأذن الأمين * * * عليهم و يهجم الخئون
قال سليم، قلت: يا سلمان * * * هل هجم القوم و بلا استئذان
فقال: إي و عزّة الجبّار * * * و ما على الزهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب * * * رعاية للستر و الحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * * * كادت بنفسي أن تموت حسرة
تصيح: يا فضّة اسنديني * * * فقد و ربّي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى- و احزنا * * * -جنينها ذاك المسمّى: «محسنا»
و لم يرعها كلّما قد فعلوا * * * لكنّها قد خرجت تولول
فانبعثت تصيح بين الناس * * * خلّوه أو لأكشفنّ رأسي
و لو يشاء فرّق الجموعا * * * و ترك العاصي له مطيعا
بصولة ترى الجنين أشيبا * * * تذكّر المنافقين «مرحبا»
و ضربة يبرى لها أعناقها * * * من قبلها «عمرو بن ودّ» ذاقها
لكنّه أمر من المختار * * * أن يغمدنّ سيف ذي الفقار