مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣٦ - نصّ حديث الكساء الشريف المقدّس سندا و متنا
فأقبل السبط له مستأذنا * * * مسلّما قال له: ادخل معنا
فما مضى من ساعة إلّا و قد * * * جاء أبوهما الغضنفر الأسد
أبو الأئمّة الهداة النجبا * * * المرتضى رابع أصحاب العبا
فقال: يا سيّدة النساء * * * و من بها زوّجت في السماء
إنّي أشمّ في حماك رائحة * * * كأنّها الورد الندي فائحة
يحكي شذاها عرف سيّد البشر * * * و خير من طاف و لبّى و اعتمر
قلت له: تحت الكساء التحفا * * * و ضمّ شبليك و فيه اكتنفا
فجاء يستأذن منه سائلا * * * منه الدخول، قال: ادخل عاجلا
قالت: فجئت نحوهم مسلّمة * * * قال: ادخلي محبوّة مكرّمة
فعند ما بهم أضاء الموضع * * * و كلّهم تحت الكساء اجتمعوا
نادى إله الخلق جلّ و علا * * * يسمع أملاك السماوات العلى
أقسم بالعزّة و الجلال * * * و بارتفاعي فوق كلّ عالي
ما من سما رفعتها مبنيّة * * * و ليس أرض في الثرى مدحيّة
و لا خلقت قمرا منيرا * * * كلّا و لا شمسا أضاءت نورا
إلّا لأجل من هم تحت الكسا * * * من لم يكن أمرهم ملتبسا
قال (الأمين): قلت: يا ربّ و من * * * تحت الكساء تجمعهم، لنا أبن
فقال لي: هم معدن الرسالة * * * و مهبط التنزيل و الجلالة
و قال: هم فاطمة و بعلها * * * و المصطفى و الحسنان نسلها
فقال: يا ربّاه هل تأذن لي * * * أن أهبط الأرض لذاك المنزل
قال: نعم، فجئتهم مسلّما * * * مستأذنا اتل عليهم: «إنّما»
يقول: إنّ اللّه خصّكم بها * * * معجزة لمن غدا منتبها
اقرأكم ربّ العلى سلامة * * * و خصّكم بغاية الكرامة
و هو يقول معلنا و مفهما * * * أملاكه الغر بما تقدّما
قال «عليّ»: قلت: يا حبيبي * * * ما لاجتماعنا من النصيب