مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣٣ - نصّ حديث الكساء الشريف المقدّس سندا و متنا
فلمّا اكتملنا جميعا تحت الكساء، أخذ أبي رسول اللّه بطرفي الكساء، و أومئ بيده اليمنى إلى السماء، و قال:
اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي، و خاصّتي و حامّتي، لحمهم لحمي، و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، و عدوّ لمن عاداهم، و محبّ لمن أحبّهم، إنّهم منّي و أنا منهم، فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك عليّ و عليهم و اذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقال اللّه عزّ و جلّ: يا ملائكتي، و يا سكّان سمواتي، إنّي ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا تسري، إلّا في محبّة هؤلاء الخمسة الّذين هم تحت الكساء.
فقال الأمين جبرائيل: يا ربّ، و من تحت الكساء؟
فقال عزّ و جلّ: هم أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة، و هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها.
فقال جبرائيل: يا ربّ، أ تأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟
فقال اللّه: نعم قد أذنت لك.
فهبط الأمين جبرائيل و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، العليّ الأعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحيّة و الاكرام و يقول لك: و عزّتي و جلالي إنّي ما خلقت سماء مبنيّة و لا أرضا مدحيّة، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا تسري، إلّا لأجلكم و محبّتكم،
و قد أذن لي أن أدخل معكم فهل تأذن لي يا رسول اللّه؟