مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٢٥ - (١١٠) حديثها (عليها السّلام) في شفاعتها لامّة أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(٢١٥) كشف الغمّة: عن ابن عبّاس، قال:
قالت فاطمة (عليها السّلام) للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو في سكرات الموت:
يا أبة، أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا، فأين الميعاد غدا؟
قال: أما إنّك أوّل أهلي لحوقا بي، و الميعاد على جسر جهنّم.
قالت: يا أبة، أ ليس قد حرّم اللّه عزّ و جلّ جسمك و لحمك على النار؟
قال: بلى، و لكنّي قائم حتّى تجوز أمّتي، قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم، أستوهب الظالم من المظلوم.
قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني في مقام الشفاعة و أنا أشفع لامّتي،
قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني عند الميزان و أنا أسأل اللّه لامّتي الخلاص من النار.
قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني عند الحوض، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، على حوضي ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم، و كالبيض المكنون، من تناول منه شربة فشربها لم يظمأ بعدها أبدا، فلم يزل يقول لها حتّى خرجت الروح من جسده (صلى اللّه عليه و آله و سلم). [١]
(١١٠) حديثها (عليها السّلام) في شفاعتها لامّة أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(٢١٦) أخبار الدول: أنّها لمّا سمعت بأنّ أباها زوّجها، و جعل الدراهم مهرا لها.
فقالت: يا رسول اللّه، إنّ بنات الناس يتزوّجن بالدراهم، فما الفرق بيني و بينهنّ، أسألك أن تردّها و تدعو اللّه تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمّتك؟
فنزل جبرئيل (عليه السّلام) و معه بطاقة من حرير مكتوب فيها:
جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء شفاعة المذنبين من أمّة أبيها؛
فلمّا احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت الكفن؛
[١] ١/ ٤٩٧، عنه البحار: ٢٢/ ٥٣٥ ح ٣٧.