مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٠٧ - (٧٥) حديثها (عليها السّلام) في فضل علماء الشيعة
من شيعتكم؟ فسألتها، فقالت (عليها السّلام): قولي له:
إن كنت تعمل بما أمرناك، و تنتهي عمّا زجرناك عنه فأنت من شيعتنا، و إلّا فلا.
فرجعت، فأخبرته، فقال: يا ويلي، و من ينفكّ من الذنوب و الخطايا، فأنا إذن خالد في النار، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار.
فرجعت المرأة فقالت لفاطمة (عليها السّلام): ما قال لها زوجها.
فقالت فاطمة (عليها السّلام): قولي له: ليس هكذا [فإنّ] شيعتنا من خيار أهل الجنّة، و كلّ محبّينا و موالي أوليائنا، و معادي أعدائنا، و المسلّم بقلبه و لسانه لنا؛
ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا و نواهينا في سائر الموبقات، و هم مع ذلك في الجنّة، و لكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا و الرزايا، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها، أو في الطبق الأعلى من جهنّم بعذابها إلى أن نستنقذهم- بحبّنا- منها، و ننقلهم إلى حضرتنا. [١]
(٧٥) حديثها (عليها السّلام) في فضل علماء الشيعة
(١٦١) التفسير المنسوب للعسكري (عليه السّلام): قال (عليه السّلام):
و حضرت امرأة عند الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) فقالت: إنّ لي والدة ضعيفة، و قد لبس عليها في أمر صلاتها شيء، و قد بعثتني إليك أسألك؛
فأجابتها فاطمة (عليها السّلام) عن ذلك، ثمّ ثنّت فأجابت، ثمّ ثلّثت فأجابت، إلى أن عشّرت فأجابت، ثمّ خجلت من الكثرة. فقالت: لا أشقّ عليك يا بنت رسول اللّه.
قالت فاطمة (عليها السّلام): هاتي و سلي عمّا بدا لك، أ رأيت من اكترى يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل، و كراؤه مائة ألف دينار، أ يثقل عليه؟ فقالت: لا
فقالت: اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل عليّ، سمعت أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:
إنّ علماء شيعتنا يحشرون، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة
[١] ٢٤٨.