مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٠٥ - (٧١) إخبار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لها (عليها السّلام) بقتل الإمام الحسين (عليه السّلام)
يذود الخلق يوم العطش عن الحوض، فيسقي منه أوليائه و يذود عنه أعدائه؟.
أ ما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار (الجنّة، خ) يأمر النار فتطيعه، يخرج منها من يشاء، و يترك من يشاء؛
أ ما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك و إلى ما تأمرين به و ينظرون إلى بعلك، قد حضر الخلائق و هو يخاصمهم عند اللّه؛
فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك و قاتليك و قاتل بعلك إذا أفلجت حجّته على الخلائق و أمرت النار أن تطيعه؟
أ ما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك و يأسف عليه كلّ شيء؟
أ ما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان اللّه، و يكون من أتاه بمنزلة من حجّ إلى بيت اللّه و اعتمر و لم يخل من الرحمة طرفة عين، و إذا مات مات شهيدا و إن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي و لم يزل في حفظ اللّه و أمنه، حتّى يفارق الدنيا.
قالت: يا أبة، سلّمت و رضيت و توكّلت على اللّه، فمسح على قلبها، و مسح على عينيها و قال: إنّي و بعلك و أنت و ابنيك في مكان تقرّ عيناك و يفرح قلبك. [١]
(١٥٦) كامل الزيارات: حدّثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن المعلّى بن خنيس، قال:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أصبح صباحا، فرأته فاطمة (عليها السّلام) باكيا حزينا.
فقالت: مالك يا رسول اللّه؟ فأبى أن يخبرها.
فقالت: لا آكل و لا أشرب حتّى تخبرني. فقال: إنّ جبرئيل (عليه السّلام) أتاني بالتربة الّتي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد- و لم تكن تحمل بالحسين (عليه السّلام)- و هذه تربته. [٢]
(١٥٧) وقائع الشهور و الأيّام للبيرجندي: في وقائع اليوم العاشر [٣] من جمادى
[١] ١٧١، عنه البحار: ٤٤/ ٢٦٤ ح ٢٢، عوالم الإمام الحسين (عليه السّلام): ١٣٩ ح ١١.
[٢] ٦٢.
[٣] قال البيرجندي: و ذلك قبل وفاة الزهراء بثلاثة أيّام. عن بحر المصائب.
قال المؤلّف: و هذا يؤيّد رواية خمسة و سبعين في وفاتها (عليها السّلام).