مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٩٧ - (٦٩) كلامها (عليها السّلام) في شفقة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على الحسنين (عليهما السّلام)، و فضلهما
(١٤١) ذخائر العقبى: عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أتاها يوما، فقال: أين ابناي؟ يعني حسنا و حسينا.
قالت: قلت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال عليّ (عليه السّلام): أذهب بهما، فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء، فذهب بهما إلى فلان اليهودي، فوجّه إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فوجدهما يلعبان في مشربة، بين أيديهما فضل من تمر.
فقال: يا عليّ، أ لا تقلب ابنيّ قبل أن يشتدّ الحرّ عليهما؟
قال: فقال عليّ (عليه السّلام): أصبحنا و ليس في بيتنا شيء فلو جلست يا رسول اللّه، حتّى أجمع لفاطمة تمرات، فجلس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليّ ينزع لليهودي كلّ دلو بتمرة، حتّى اجتمع له شيء من تمر فجعله في حجزته، ثمّ أقبل فحمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أحدهما، و حمل عليّ (عليه السّلام) الآخر.
أخرجه الدولابي في «الذريّة الطاهرة» في مسند أسماء بنت عميس، عن فاطمة (عليها السّلام). [١]
(١٤٢) دلائل الإمامة: ... عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أنّها أتت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالحسن و الحسين (عليهما السّلام) في مرضه الّذي توفّي فيه.
فقالت: يا رسول اللّه، إنّ هذين لم تورثهما شيئا، فقال:
أمّا الحسن فله هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فله جرأتي وجودي. [٢]
(١٤٣) نظم درر السمطين: عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قالت:
قلت: يا رسول اللّه، انحل ابنيّ الحسن و الحسين؛
فقال: أنحل الحسن المهابة و الحلم، و أنحل الحسين السماحة و الرحمة.
و في رواية: نحلت هذا الكبير المهابة و الحلم، و نحلت الصغير المحبّة و الرضا. [٣]
[١] ٤٩ و ١٠٤، الرياض النضرة: ٢/ ٢٢٢، عنه الفضائل الخمسة: ٣/ ٤، و في أرجح المطالب: ٤٩، عنه الإحقاق: ٨/ ٦١٦. أهل البيت: ١٣٥.
[٢] ٣. مسند فاطمة (عليها السّلام) للسيوطي: ٣٠ ح ٤٥ و ص ٧٥ ح ١٨٢ (نحوه)، مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٤، كنز العمّال: ١٢/ ١١٣ ح ٣٤٢٥٠، نظم درر السمطين: ٢١٢، أهل البيت: ١٣٠، كفاية الطالب: ٤٢٤.
[٣] تقدّمت التخريجة في الحديث السابق.