مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٧٠ - (٣٢) حديثها (عليها السّلام) في فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام)
حزور، عن القاسم بن أبي سعيد الخدري- رفع الحديث- إلى فاطمة (عليها السّلام).
قالت: أتيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقلت: السلام عليك يا أبة، فقال: و عليك السلام يا بنيّة.
فقلت:- و اللّه- ما أصبح يا نبيّ اللّه في بيت عليّ حبّة طعام، و لا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس، و لا أصبحت له ثاغية، و لا راغية، و ما أصبح في بيته سفة و لا هفة.
فقال: ادني منّي، فدنوت منه، فقال:
أدخلي يدك بين ظهري و ثوبي، فإذا حجر بين كتفي النبيّ مربوط بعمامته إلى صدره، فصاحت فاطمة صيحة شديدة؛
فقال لها: ما أوقدت في بيوت آل محمّد نار منذ شهر.
ثمّ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ تدرين ما منزلة عليّ؟
كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشرة سنة، و ضرب بين يدي بالسيف و هو ابن ستّ عشرة سنة، و قتل الأبطال و هو ابن تسع عشرة سنة، و فرّج همومي و هو ابن عشرين سنة، و رفع باب خيبر و هو ابن نيّف و عشرين كان لا يرفعه خمسون رجلا.
فأشرق لون فاطمة و لم تقرّ قدماها مكانهما حتّى أتت عليّا، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، فقال لها عليّ: يا ابنة محمّد، لقد خرجت من عندي و وجهك على غير هذه الحال، فقالت: إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حدّثني بفضلك، فما تمالكت حتّى جئتك؛
فقال لها: كيف لو حدّثك بكلّ فضلي. [١]
(٥١) مناقب الخوارزمي: عن فاطمة (عليها السّلام)، قالت:
قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ ما ترضين أن زوّجتك خير أمّتي، أقدمهم سلما، و أكثرهم علما و أعظمهم حلما. [٢]
(٥٢) الذرّيّة الطاهرة: حدّثنا أحمد بن يحيى الأودي، حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد، حدّثنا عبد الكريم، أبو يعفور، حدّثنا جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: حدّثتني فاطمة (عليها السّلام)، قالت: قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
[١] ٤.
[٢] تقدّم ج ١/ ٤٨٥ ح ٢.