مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٢٩ - (د) استئذان أبي بكر و عمر لعيادة فاطمة (عليها السّلام)، و عدم ردّها السلام عليهما
(ج) عيادة أمّ سلمة (ره) للزهراء (عليها السّلام)، و شكوى الزهراء لها
١- المناقب لابن شهر اشوب [١]: دخلت أمّ سلمة على فاطمة (عليها السّلام) فقالت لها:
كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
قالت: أصبحت بين كمد و كرب، فقد النبيّ، و ظلم الوصيّ؛
هتك- و اللّه- حجبه [٢]، من أصبحت إمامته مقيّضة [٣] على غير ما شرع اللّه في التنزيل، و سنّها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في التأويل، و لكنّها أحقاد بدريّة، و ترات [٤] أحديّة، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لا مكان الوشاة.
فلمّا استهدف الأمر أرسلت علينا شآبيب [٥] الآثار من مخيلة الشقاق، فيقطع وتر الإيمان من قسيّ صدورها، و لبئس [٦]- على ما وعد اللّه من حفظ الرسالة و كفالة المؤمنين- أحرزوا عائدتهم، غرور الدنيا بعد استنصار [انتصار] ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب، و منازل الشهادات. [٧]
استدراك
(د) استئذان أبي بكر و عمر لعيادة فاطمة (عليها السّلام)، و عدم ردّها السلام عليهما
(١) الإمامة و السياسة: ... فقال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة،
فإنّا قد أغضبناها. فانطلقا جميعا، فاستأذنا على فاطمة، فلم تأذن لهما، فأتيا عليّا
[١] في الأصل: تفسير العياشي، و لم نجده فيه، و يحتمل اشتباه.
[٢] «في ب»: حجابه.
[٣] في المناقب: «مقتصّة»، و في ب: «مقبضة»، [مقتضبة]، و المقيّضة: المبدّلة، و في كتاب وفاة الصديقة (عليها السّلام) للمقرّم: مقتضبة.
[٤] جمع ترة و هي التبعة.
[٥] الشآبيب: جمع شؤبوب و هو الدفعة.
[٦] في المناقب: و ليس، و في وفاة الصدّيقة (عليها السّلام) للمقرّم: و بئس.
[٧] ٢/ ٤٩، عنه البحار: ٤٣/ ١٥٦ ح ٥، و وفاة الصدّيقة الطاهرة للمقرّم: ١٠٦. قال المجلسي (ره): أقول: كان الخبر في المأخوذ منه مصحّفا محرّفا، و لم أجده في موضع آخر أصحّحه به، فأوردته على ما وجدته.