مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٠٠ - ٢- باب آخر فيما ورد في غشيها و إفاقتها بعد وفاة أبيها صلّى اللّه على أبيها و عليها و آلهما
٢- باب آخر فيما ورد في غشيها و إفاقتها بعد وفاة أبيها صلّى اللّه على أبيها و عليها و آلهما
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- من بعض كتب المناقب: عن سعد بن عبد اللّه الهمداني، عن سليمان بن إبراهيم، عن أحمد بن موسى بن مردويه، عن جعفر بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن سعيد بن محمّد الجرمي، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن حبّة؛
عن عليّ (عليه السّلام) قال: غسّلت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في قميصه، فكانت فاطمة (عليها السّلام) تقول:
أرني القميص، فإذا شمّته غشي عليها، فلمّا رأيت ذلك غيّبته. [١]
٢- من لا يحضره الفقيه: روي: لمّا قبض النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) امتنع بلال من الأذان، قال:
لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و إنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت ذات يوم: إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالأذان، فبلغ ذلك بلالا، فأخذ في الأذان؛
فلمّا قال: اللّه أكبر، اللّه أكبر، ذكرت أباها و أيّامه، فلم تتمالك من البكاء.
فلمّا بلغ إلى قوله: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، شهقت فاطمة (عليها السّلام) و سقطت لوجهها، و غشي عليها، فقال الناس لبلال: أمسك يا بلال، فقد فارقت ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الدنيا، و ظنّوا أنّها قد ماتت، فقطع أذانه و لم يتمّه.
فأفاقت فاطمة (عليها السّلام) و سألته أن يتمّ الأذان، فلم يفعل، و قال لها: يا سيّدة النسوان، إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان، فأعفته عن ذلك. [٢]
٣- المناقب لابن شهر اشوب: و روي أنّها ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن، باكية العين، محترقة القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة؛
و تقول لولديها: أين أبوكما الّذي كان يكرمكما و يحملكما مرّة بعد مرّة؟! أين
[١] عنه البحار: ٤٣/ ١٥٧ ح ٦. و رواه الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السّلام): ١/ ٧٧، و في أهل البيت:
١٦٦، عنه الإحقاق: ١٩/ ١٥٣.
[٢] ١/ ٢٩٧ ح ٩٠٧، عنه البحار: ٤٣/ ١٥٧ ح ٧. و رواه في أهل البيت: ١٦٦، عنه الإحقاق: ١٩/ ١٥٣.