مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٨٦ - ١- باب مدّة بقائها (صلوات الله عليها) بعد أبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أحزانها و بكائها (صلوات الله عليها) في تلك المدّة إلى وفاتها
و ذكر (أبو) عبد اللّه بن مندة الأصفهاني في كتاب «المعرفة»: أنّ عليّا (عليه السّلام) تزوّج فاطمة (عليها السّلام) بالمدينة بعد سنة من الهجرة، و بنى بها بعد ذلك بنحو من سنة، و ولدت لعليّ (عليه السّلام): الحسن و الحسين و المحسن و أمّ كلثوم الكبرى و زينب الكبرى (عليهم السّلام).
و قال محمّد بن إسحاق: توفّيت و لها ثمان و عشرون سنة. و قيل: سبع و عشرون سنة
و في رواية: أنّها ولدت على رأس سنة إحدى و أربعين من مولد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فيكون سنّها على هذا ثلاثا و عشرين.
و الأكثر على أنّها كانت بنت تسع و عشرين أو ثلاثين. [١]
١١- دلائل الإمامة للطبري: قال محمّد بن همام:
و روي أنّها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة، و قد كمل عمرها يوم قبضت ثماني عشرة سنة، و خمسا و ثمانين يوما بعد وفاة أبيها. [٢]
١٢- كشف اليقين: في حديث سلمان المتقدّم ذكره في إخبار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة (عليها السّلام) بوفاتها: و أنت أوّل أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين. [٣]
١٣- الكفاية: بإسناده عن حبش [٤] بن المعتمر، قال: قال أبو ذرّ الغفاري (ره):
دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في مرضه الّذي توفّي فيه، فقال: يا أبا ذرّ، ائتني بابنتي فاطمة، قال: فقمت و دخلت عليها، و قلت: يا سيّدة النسوان، أجيبي أباك؛
قال: فلبست جلبابها و خرجت حتّى دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فلمّا رأت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) انكبّت عليه و بكت، و بكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لبكائها و ضمّها إليه، ثمّ قال:
يا فاطمة، لا تبكي [٥] فداك أبوك، فأنت أوّل من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف تظهر بعدي حسيكة، النفاق، و يسمل جلباب الدين؛
و أنت أوّل من يرد عليّ الحوض. الخبر. [٦]
[١]، عنه البحار: ٤٣/ ٢١٣ ح ٤٤.
[٢] ٤٦، عنه البحار: ٤٣/ ١٧١ ح ١١.
[٣] تقدّم ج ١/ ١٤٩ ح ٢٣.
[٤] و في أ، ب: «جيش»، و في بعض النسخ: «حنش»، و في بعضها: «خنش».
[٥] في «م»: لا تبكين.
[٦] ٣٦، عنه البحار: ٣٦/ ٢٨٨ ضمن ح ١١٠.