مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٧٤ - استدراك
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الّتي قال في حقّها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
إنّ اللّه يرضى لرضاك، و يغضب لغضبك؛
و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني إلى أن قال: و أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) أخرجها و معه الحسن و الحسين (عليهما السّلام) في الليل، و صلّوا عليها، و لم يعلم بها أحد، و لا حضروا وفاتها و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، لأنّها (عليها السّلام) أوصت بذلك، و قالت:
لا تصلّي عليّ أمّة نقضت عهد اللّه، و عهد أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام)، و ظلموني حقّي، و أخذوا إرثي، و خرقوا صحيفتي الّتي كتبها لي أبي بملك فدك، و كذّبوا شهودي و هم- و اللّه- جبرئيل و ميكائيل و أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أمّ أيمن، و طفت عليهم في بيوتهم، و أمير المؤمنين (عليه السّلام) يحملني و معي الحسن و الحسين ليلا و نهارا إلى منازلهم، اذكّرهم باللّه و برسوله ألّا تظلمونا، و لا تغصبونا حقّنا الّذي جعله اللّه لنا؛
فيجيبونا ليلا و يقعدون عن نصرتنا نهارا، ثمّ ينفذون إلى دارنا قنفذا و معه عمر بن الخطّاب و خالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمّي عليّا إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة؛
فلا يخرج إليهم متشاغلا بما أوصاه به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و بأزواجه، و بتأليف القرآن، و قضاء ثمانين ألف درهم وصّاه بقضائها عنه عداة و دينا.
فجمعوا الحطب الجزل على بابنا، و أتوا بالنار ليحرقوه و يحرقونا، فوقفت بعضادة الباب، و ناشدتهم باللّه و بأبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يكفّوا عنّا و ينصرونا، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتّى صار كالدملج، و ركل الباب برجله فردّه عليّ و أنا حامل، فسقطت لوجهي و النار تسعر و تسفع وجهي؛
فضربني بيده حتّى انتثر قرطي من اذني، و جاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم؛ فهذه أمّة تصلّي عليّ! و قد تبرّأ اللّه و رسوله منهم، و تبرّأت منهم.