مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
قال: يا شيطان الأحلام، فأجابه شيء لبّيك يا رسول اللّه! قال: هل أريت حبيبتي شيئا؟ قال: نعم أريتها كذا، قال: ما حملك على ذلك؟ قال العبث.
قال: لا تعد إليها، ثمّ تفل عن يساره ثلاثا، و قال:
أعوذ باللّه من شرّ ما رأيت ثمّ قال: كلوا بسم اللّه. [١]
(٢) مناقب الإمام أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام): [محمّد بن سليمان] قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى العنسي، عن فطر بن خليفة، عن أنس بن مالك قال: رأت فاطمة (عليها السّلام) في منامها أنّ أعرابيّا أقبل معه شاة حتّى دخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا أعرابي! اذبح. فذبح ثمّ قال: اسلخ.
ففعل، ثمّ قال: حزّ فحزّ، ثمّ قال: اطبخ. فطبخ؛
ثمّ قال للحسن و الحسين (عليهما السّلام): قوما فكلا. فقاما و أكلا فلمّا أكلا ماتا!!
فانتبهت فاطمة (عليها السّلام) من منامها فزعة مذعورة؛
فلمّا أصبحت غدت إلى أبيها لتعلمه برؤياها؛
فلمّا صارت ببعض الطريق إذ [هي] بالأعرابي بعينه معه تلك الشاة بعينها، فدخلا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلمّا دخلا تبسّم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قال: كما رأت فاطمة في منامها؛
ثمّ قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) للأعرابي: اذبح. ففعل، ثمّ قال: اسلخ. فسلخ، ثمّ قال: حزّ فحزّ، ثم قال: اطبخ. ففعل، ثمّ قال للحسن و الحسين (عليهما السّلام): قوما فكلا؛
فقالت فاطمة (عليها السّلام): يا أبتا احبّ أن تعفيهما فما حرم رؤياي شيء إلّا أن يأكلا ثمّ يموتا!
ثمّ قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا بأس عليهما، ثمّ قال لهما: قوما فكلا. فقاما فأكلا.
ثمّ التفت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على يمينه فقال: يا رؤيا، يا رؤيا، فأجابه صوت، و لم أر الشخص و هو يقول: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه، فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما الّذي أريت فاطمة في منامها؟ فقصّ عليه القصّة كلّها و لم يذكر الموت.
[١] ١/ ٦٦.