مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٣ - الأخبار الصحابة و التابعين
٢٠- أبواب ما وقع بعد تزويجها، و كيفيّة معاشرتها مع عليّ (عليه السّلام) في الدنيا و الآخرة، و بعض أحوالها (صلوات الله عليها)
١- باب ما وقع بعد تزويجها (عليها السّلام)
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- كتاب الروضة في الفضائل، و فضائل ابن شاذان: عن ابن عبّاس- يرفعه- إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: كنت واقفا بين يدي رسول اللّه أسكب الماء على يديه؛
إذ دخلت فاطمة و هي تبكي، فوضع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يده على رأسها، و قال:
ما يبكيك؟ لا أبكى اللّه عينيك يا حوريّة.
قالت: مررت على ملأ من نساء قريش و هنّ مخضّبات، فلمّا نظرن إليّ وقعوا فيّ، و في ابن عمّي، فقال لها: و ما سمعت منهنّ؟
قالت: قلن: كان قد عزّ على محمّد أن يزوّج ابنته من رجل فقير قريش و أقلّهم مالا؛
فقال لها:- و اللّه- يا بنيّة، ما زوّجتك، و لكنّ اللّه زوّجك من عليّ، فكان بدوه منه.
و ذلك أنّه خطبك فلان و فلان فعند ذلك جعلت أمرك إلى اللّه تعالى و أمسكت عن الناس، فبينا صلّيت يوم الجمعة صلاة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة، و إذا بحبيبي جبرئيل و معه سبعون صفّا من الملائكة متوّجين، مقرّطين مدملجين [١].
فقلت: ما هذه القعقعة من السماء [يا أخي جبرئيل]؟
فقال: يا محمّد! إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة، فاختار منها من الرجال عليّا (عليه السّلام)، و من النساء فاطمة (عليها السّلام)، فزوّج فاطمة من عليّ.
فرفعت رأسها و تبسّمت بعد بكائها، و قالت: رضيت بما رضي اللّه و رسوله.
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ لا أزيدك يا فاطمة، في عليّ رغبة؟ قالت: بلى.
[١] أي كان على رءوسهم التاج، و في آذانهم القرط، و في معاصمهم الدملوج، و هو حليّ يلبس في المعصم.