مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٦٨ - الأخبار الصحابة و التابعين
فعمدنا إلى البيت، ففرشناه ترابا ليّنا من أعراض البطحاء، ثمّ حشونا مرفقتين ليفا، فنفشناه بأيدينا، ثمّ اطعمنا تمرا و زبيبا و سقينا ماء عذبا؛
و عمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثوب، و يعلّق عليه السقاء؛ فما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة (عليها السّلام). [١]
(٥) تأريخ الخميس: عن أنس قال: لمّا تزوّج عليّ بفاطمة (عليها السّلام) قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأسماء بنت عميس: اذهبي فهيّئي منزلهما، فجاءت أسماء إلى البيت، فعملت فراشا من رمل، و الثاني من أدم حشوها ليف، و مرفقة من أدم حشوها ليف.
فلمّا صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) العشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة، فنظر إليها و دعا لها بالبركة، فانصرف، فبعث بفاطمة إلى عليّ في ذلك البيت. [٢]
(٦) مجمع الزوائد: (بإسناده) عن أنس: و أمرهم أن يجهّزوها فجعل لها سريرا مشرّطا بالشريط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و ملأ البيت كثيبا- يعني رملا-. [٣]
(٧) طبقات ابن سعد: قالت أمّ أيمن: ولّيت جهازها (عليها السّلام) فكان فيما جهّزتها به، مرفقة من أدم حشوها ليف، و بطحاء [٤] مفروش في بيتها. [٥]
(٨) السيرة النبويّة: عن أنس، قال: جاءت فاطمة (عليها السّلام) إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقالت: يا رسول اللّه! إنّي و ابن عمّي ما لنا فراش إلّا جلد كبش، ننام عليه و نعلف عليه ناضحنا [٦] بالنهار.
فقال: يا بنيّة، اصبري، فإنّ موسى بن عمران أقام مع امرأته عشر سنين ما لهما فراش إلّا عباءة قطوانيّة- أي بيضاء كثيرة الخمل-. [٧]
[١] ١/ ٦١٦ ح ١٩١١.
[٢] ١/ ٤١١، عنه الإحقاق: ١٩/ ١٤٥.
[٣] ١٠/ ٣٧٦. منتخب كنز العمّال: ٥/ ١٠٠ (مثله). و رواه في محاضرات الادباء: ٤/ ٤٧٧، و تأريخ الخميس: ١/ ٣٦٢، و السيرة النبويّة: ٢/ ٧، و المواهب اللدنيّة: ٢/ ٤ (مثله)، عنها الإحقاق: ١٠/ ٣٧٦ و ٣٧٧.
[٤] البطحاء: الحصى الصغار.
[٥] ٨/ ٢٣.
[٦] الناضح: البعير الّذي يسقى عليه.
[٧] ٢/ ١٠، عنه الإحقاق: ١٠/ ٤٠٠ و في ج ٨/ ٣١١ عن المواهب: ٢/ ٧.
و في أعلام النساء: ٣/ ١٢٠١، عنه الإحقاق: ١٠/ ٣٨١.