مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٦٤ - الأخبار الصحابة و التابعين
فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): كأنّ لك حاجة يا عليّ، فقال: أجل يا رسول اللّه، قال: هات.
قال: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسول اللّه فاطمة بنت محمّد.
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مرحبا و حبّا. و زوّجه بها.
فلمّا دخل البيت دعا فاطمة (عليها السّلام)، و قال لها:
قد زوّجتك يا فاطمة، سيّدا في الدنيا، و إنّه في الآخرة من الصالحين، ابن عمّك عليّ ابن أبي طالب، فبكت فاطمة حياء و لفراق رسول اللّه؛
فقال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما زوّجتك من نفسي، بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء؛
و كان جبرائيل (عليه السّلام) الخاطب، و اللّه تعالى الوليّ، و أمر شجرة طوبى فنثرت الدرّ و الياقوت و الحليّ و الحلل، و أمر الحور العين فاجتمعن فلقطن؛
فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة، و يقلن: هذا نثار فاطمة (عليها السّلام). [١]
(٥) المناقب لابن شهر اشوب: ابن بطّة، و ابن المؤذّن، و السمعاني في «كتبهم» بالإسناد عن ابن عبّاس، و أنس بن مالك، قالا:
بينما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جالس إذ جاء عليّ (عليه السّلام) فقال: يا عليّ، ما جاء بك؟
قال: جئت اسلّم عليك.
قال: هذا جبرئيل يخبرني أنّ اللّه عزّ و جلّ زوّجك فاطمة، و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، و أوحى اللّه إلى شجرة طوبى: أن انثري عليهم الدرّ و الياقوت؛
[فنثرت عليهم الدرّ و الياقوت] فابتدرن إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدرّ و الياقوت، و هنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة، و كانوا يتهادون و يقولون:
هذه تحفة خير النساء. [٢]
(٦) إعلام الورى: عن أنس بن مالك قال: بينما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جالس اذ جاء عليّ (عليه السّلام)، فقال: يا عليّ! ما جاء بك؟ قال: جئت اسلّم عليك، قال:
هذا جبرئيل يخبرني أنّ اللّه تعالى زوّجك فاطمة (عليها السّلام)، و أشهد على تزويجها ألف ألف ملك، و أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدرّ و الياقوت، فابتدرت إليهنّ
[١] تقدّم ص ٤٠٦ ح ٣٥.
[٢] تقدّم ص ٣٨٩ ح ٢٢.