مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٧ - الباقر (عليه السّلام)
استدراك (٢٠) دلائل الإمامة: حدّثني أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أبو العبّاس غياث الديلمي، عن الحسن بن محمّد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي، عن الحسن بن مسكان، عن نجبة، عن جابر الجعفي قال: قال سيّدي الباقر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) في قول اللّه تعالى: وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ- إلى قوله- مُفْسِدِينَ [١]:
إنّ قوم موسى شكوا إلى ربّهم الحرّ و العطش، فاستسقى موسى الماء و شكى إلى ربّه تعالى مثل ذلك، و قد شكى المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فقالوا: يا رسول اللّه، عرّفنا من الأئمّة بعدك؟ فما مضى نبيّ إلّا و له أوصياء و أئمّة بعده و قد علمنا أنّ عليّا (عليه السّلام) وصيّك، فمن الأئمّة بعده؟
فأوحى اللّه تعالى إليه: أنّي قد زوّجت عليّا بفاطمة في سمائي تحت ظلّ عرشي؛ و جعلت جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليّها، و إسرافيل القابل عن عليّ؛
و أمرت شجرة طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب، و الدرّ و الياقوت، و الزبرجد الأحمر و الأخضر و الأصفر، و المناشير المخطوطة بالنور، فيها أمان للملائكة، مذخور إلى يوم القيامة، و جعلت نحلتها من عليّ خمس الدنيا، و ثلثي الجنّة، و أربعة أنهار في الأرض: الفرات، و دجلة، و النيل، و نهر بلخ؛
فزوّجها يا محمّد! بخمسمائة درهم تكون سنّة لامّتك.
فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة جرى منهما أحد عشر إماما من صلب عليّ سيّد كلّ أمّة إمامهم في زمنه، فيعلمون كما علم قوم موسى مشربهم، و كان بين تزويج أمير المؤمنين بفاطمة (عليهما السّلام) في السماء و بين تزويجها في الأرض أربعون يوما. [٢]
الصادق، عن آبائه (عليهم السّلام)
(٢١) أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم،
[١] البقرة: ٦٠.
[٢] ١٨، عنه مدينة المعاجز: ٢/ ٣٣٧ ح ٥٨٩. و رواه في مناقب ابن شهر اشوب: ١/ ٢٤٢ (قطعة)، عنه إثبات الهداة: ٣/ ١٣١ ح ٥١.