مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٦ - *** الكاظم، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
فقال: ما أنا زوّجت عليّا، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ زوّجه ليلة اسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى اللّه إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ و الجوهر و المرجان، فابتدر الحور العين فالتقطن، فهنّ يتهادينه و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فلمّا كانت ليلة الزفاف، أتى النبيّ ببغلته الشهباء، و ثنى عليها قطيفة، و قال لفاطمة:
اركبي، و أمر سلمان أن يقودها و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يسوقها، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) وجبة [١] فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا، و ميكائيل في سبعين ألفا.
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزفّ فاطمة إلى عليّ بن أبي طالب، فكبّر جبرئيل، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة. [٢]
وحده (عليه السّلام)
٦٩- معاني الأخبار، و الخصال، و الأمالي للصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن المعلّى، عن البزنطيّ، عن عليّ بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام) يقول: بينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها.
فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): حبيبي جبرئيل، لم أرك في مثل هذه الصورة!
فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا «محمود»، بعثني اللّه عزّ و جلّ أن ازوّج النور من النور، قال: من؟ ممّن؟ فقال: فاطمة، من عليّ.
قال: فلمّا ولّى الملك إذا بين كتفيه: محمّد رسول اللّه، عليّ وصيّه.
[١] الوجبة: السقطة مع الهدّة، و صوت الساقط. و في بعض النسخ وحية- بالحاء المهملة و الياء المثنّاة- و الوحي: الكلام الخفيّ. منه (ره).
[٢] ١/ ٢٦٣، عنه البحار: ٤٣/ ١٠٤ ح ١٥ و ج ١٠٣/ ٢٧٤ ح ٣١، و حلية الأبرار: ١/ ١٠٨، و الوسائل:
١٤/ ٦٢ ح ٤ و عن الفقيه: ٣/ ٤٠١ ح ٤٤٠٢.
و رواه في دلائل الإمامة: ٢٣، عنه مدينة المعاجز: ١٤٨، و رواه في المحتضر: ١٣٧، و المحاسن المجتمعة: ١٩١ (مخطوط)، عنه الإحقاق: ١٨/ ١٧٨. و رواه ابن المغازلي في المناقب: ٣٤٣ ح ٣٩٥، و ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ١/ ٢٣٤ ح ٢٩٩. و أخرجه في المستدرك: ١٤/ ١٩٦ ح ٧ عن مدينة المعاجز. يأتي ص ٤٦٧ ح ٧ عن أمالي الطوسي.