مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٠ - *** الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
ثمّ قال: اللهمّ هذه ابنتي و أحبّ الخلق إليّ،
اللهمّ و هذا أخي و أحبّ الخلق إليّ.
اللهمّ اجعله لك وليّا و بك حفيّا [١]، و بارك له في أهله، ثمّ قال:
يا عليّ! ادخل بأهلك، بارك اللّه لك، و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنّه حميد مجيد. [٢]
[الصادق]، عن آبائه (عليهم السّلام)
٦٣- كشف الغمّة: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام): أنّ أبا بكر أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال:
يا رسول اللّه، زوّجني فاطمة، فأعرض عنه، فأتاه عمر فقال مثل ذلك فأعرض عنه؛
فأتيا عبد الرحمن بن عوف فقالا: أنت أكثر قريش مالا، فلو أتيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فخطبت إليه فاطمة، زادك اللّه مالا إلى مالك، و شرفا إلى شرفك؛
فأتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال له ذلك، فأعرض عنه، فأتاهما فقال: قد نزل بي مثل الّذي نزل بكما، فأتيا عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و هو يسقي نخلات له، فقالا: قد عرفنا قرابتك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و قدمتك في الإسلام، فلو أتيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فخطبت إليه فاطمة، لزادك اللّه فضلا إلى فضلك، و شرفا إلى شرفك.
فقال: لقد نبّهتماني. فانطلق فتوضّأ، ثمّ اغتسل، و لبس كساء قطريّا [٣]، و صلّى
[١] قال الجوهري: تقول: حفيت به- بالكسر-: أي بالغت في إكرامه و إلطافه، انتهى، أي مطيعا لك غاية الإطاعة أو مشفقا على الخلق ناصحا لهم بسبب إطاعة أمرك. منه (ره).
[٢] ١/ ٣٩، عنه البحار: ٤٣/ ٩٤ ح ٥. مناقب ابن شهر اشوب: ٣/ ١٢٩ (صدره).
و ذكره في أهل البيت: ١٥١ من قوله: «اللهمّ هذه ابنتي- إلى قوله-: حميد مجيد»، و أضاف:
«ثمّ خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال: طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما، استودعكما اللّه و أستخلفه عليكما، ثمّ أغلق عليهما الباب بيده الكريمة»، عنه الإحقاق: ١٨/ ١٧٦.
[٣] قال الجزري فيه: أنّه (عليه السّلام) كان متوشّحا بثوب قطري: هو ضرب من البرود، فيه حمرة، و لها أعلام فيها بعض الخشونة، و قيل: هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين.
و قال الأزهري: في أعراض البحرين قرية يقال لها: قطر، و أحسب الثياب القطريّة نسبت إليها، فكسروا القاف للنسبة و خفّفوا. منه (ره).