مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٩ - الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن جابر
اشربي هذا فداك أبوك، ثمّ قال لعليّ (عليه السّلام): اشرب فداك ابن عمّك.
و روى: أنّه لمّا زفّت فاطمة إلى عليّ (عليهما السّلام) نزل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و معهم سبعون ألف ملك و قدّمت بغلة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الدلدل و عليها فاطمة (عليها السّلام) مشتملة [١] قال:
فأمسك جبرئيل باللجام، و أمسك إسرافيل بالركاب، و أمسك ميكائيل بالثفر [٢] و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يسوّي عليها الثياب، فكبّر جبرئيل، و كبّر إسرافيل، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و جرت السنّة بالتكبير في الزفاف إلى يوم القيامة. [٣]
٤٠- منه: و روى ابن بابويه- من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة (عليهما السّلام)- أنّه أخذ في فيه ماء و دعا فاطمة (عليها السّلام) فأجلسها بين يديه، ثمّ مجّ [٤] الماء في المخضب- و هو المركن- و غسل قدميه و وجهه، ثمّ دعا فاطمة (عليها السّلام) و أخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها، و كفّا بين يديها ثمّ رشّ جلدها؛
ثمّ دعا بمخضب آخر، ثمّ دعا عليّا فصنع به كما صنع بها، ثمّ التزمهما فقال:
اللهمّ إنّهما منّي و أنا منهما، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
ثمّ قال: قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما، و بارك في سيركما، و أصلح بالكما؛
ثمّ قام فأغلق عليهما الباب بيده.
قال ابن عبّاس: فأخبرتني أسماء: أنّها رمقت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلم يزل يدعو لهما خاصّة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته.
و في رواية: أنّه قال: بارك اللّه لكما في سيركما، و جمع شملكما، و ألّف على الإيمان بين قلوبكما، شأنك بأهلك، السلام عليكما. [٥]
[١] قال في النهاية: الاشتمال: افتعال من الشملة و هو كساء يتغطّى به و يتلفّف فيه؛
[٢] و قال: ثفر الدابّة: الّذي يجعل تحت ذنبها. منه (ره).
[٣] ١/ ٣٦٧. دلائل الإمامة: ٢٥ ذيله، عنه مدينة المعاجز: ٢/ ٣٥١. و في كفاية الطالب: ٣٠١ (صدره).
[٤] مجّ: صبّ.
[٥] رواه في مصباح الأنوار: ٢٣٤ (مخطوط)، عنه البحار: ١٠٤/ ٨٨ ح ٥٤.